أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْمُزَكِّيُّ ° ، نَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ الْمُقْرِئُ ° بِأَصْبَهَانَ ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَنَاكِيٍّ الرَّازِيُّ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرُونٍ الرُّويَانِيُّ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ° ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، فَقَالَ : " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ " . قَالُوا : بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا . فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ " . قَالُوا : قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَيْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ ، وَنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ كَيْفَ كَانَ ؟ قَالَ : " كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ " . قَالَ : ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ : أَدْرِكْ نَاقَتَكَ ، قَدْ ذَهَبَتْ ، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُهَا يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ ، وَأَيْمِ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا . قَالَ لنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَ أَوَّلَهُ فِي بَابِ قُدُومِ الأَشْعَرِيِّينَ ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ ، وَفِي سُؤَالِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَلامَ فِي عِلْمِ الأُصُولِ وَحَدَثِ الْعَالَمِ مِيرَاثٌ لأَوْلَادِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِمْ ، وَقَوْلُهُ : " كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ " ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ لا الْمَاءَ ، وَلا الْعَرْشَ ، وَلا غَيْرَهُمَا ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقَوْلُهُ : " وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " ، يَعْنِي ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ