10360 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ° ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، قَالَ : " رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ° حَمَلَ سَرِيرَ أُمِّهِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ مِنْ دَارِ غَطِيشٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يَحْمِلُهَا كَذَلِكَ حَتَّى وَضَعَهَا بِمَوْضِعِ الْجَنَائِزِ ، قَالَ : وَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ دَفَنَهَا قَائِمًا عَلَى قَبْرِهَا يَدْعُو لَهَا "
أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أبي مُعَيْطِ بْنِ أبي عَمْرِو بْنِ أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، وأمها : أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، أسلمت بمكة وبايعت قبل الهجرة ، وهي أول من هاجر من النساء بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، ولم نعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى الله ورسوله إلا أم كلثوم بنت عقبة ، خرجت من مكة وحدها وصاحبت رجلًا من خزاعة حتى قدمت المدينة في الهدنة ، هدنة الحديبية ، فخرج في إثرها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة ، فقدما المينة من الغد يوم قدمت ، فقالا : يا محمد ، فِ لنا بشرطنا وما عاهدتنا عليه ، وقالت أم كلثوم : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنا امرأة وحال النساء إلى الضعفاء ما قد علمت ، فتردني إلى الكفار فيفتنوني في ديني ولا صبر لي ؟ فقبض الله العهد في النساء في صلح الحديبية ، وأنزل فيهن المحنة ، وحكم في ذلك بحكم رضوه كلهم ، وفي أم كلثوم نزل : فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ سورة الممتحنة آية 10 ، فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وامتحن النساء بعدها ، يقول : " والله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والإسلام ، وما خرجتن لزوج ولا مال " ، فإذا قلن ذلك تركن وحبسن فلم يرددن إلى أهليهن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للوليد وعمارة ابني عقبة : " قد نقض الله العهد في النساء بما قد علمتماه " ، فانصرفا ، ولم يكن لأم كلثوم بنت عقبة بمكة زوج ، فلما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ، فولدت له ، وقتل عنها يوم مؤتة ، فتزوجها الزبير بن العوام بن خويلد ، فولدت له زينب .