5276 قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ° ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ يُقَالُ لَهُ : ضِمَادٌ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا ، فَسَمِعَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ يَقُولُونَ : مُحَمَّدٌ مَجْنُونٌ ، فَقَالَ : لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ فَدَاوَيْتُهُ ، فَجَاءَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي أُدَاوِي مِنَ الرِّيحِ ، فَإِنْ شِئْتَ دَاوَيْتُكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُكَ ، فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَمِدَ اللَّهَ وَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ ضِمَادًا ، فَقَالَ : أَعِدْهَا عَلَيَّ ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ هَذَا الْكَلامِ قَطُّ ، لَقَدْ سَمِعْتُ كَلامَ الْكَهَنَةِ ، وَالسَّحَرَةِ ، وَالشُّعَرَاءِ ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ ، لَقَدْ بَلَغَ قَامُوسَ الْبَحْرِ ، يَعْنِي قَعْرَهُ ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَبَايَعَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى قَوْمِهِ ، فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى الْيَمَنِ ، فَأَصَابُوا إِدَاوَةً ، فَقَالَ : " رُدُّوهَا ، فَإِنَّهَا إِدَاوَةُ قَوْمِ ضِمَادٍ " ، وَيُقَالُ : بَلْ أَصَابُوا عِشْرِينَ بَعِيرًا بِمَوْضِعٍ ، فَاسْتَوْفَوْهَا ، فَبَلَغَ عَلِيًّا أَنَّهَا لِقَوْمِ ضِمَادٍ ، فَقَالَ : " رُدُّوهَا إِلَيْهِمْ " ، فَرُدَّتْ إِلَيْهِمْ
434 بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الأَعْرَجِ بْنِ سعد بْن رزاح بْن عدي بْن سهم بْن مازن بْن الْحَارِث بْن سلامان بْن أسلم بْن أفصى ، وأسلم فيمن انخزع من بطون خزاعة هُوَ أخواه مالك ، وملكان ابنا أفصى بْن حارثة بْن عَمْرو بْن عامر وهو ماء السماء ، وكان بُرَيْدة يكنى أَبَا عَبْد الله ، وأسلم حين مر به ، رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للهجرة .