163 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْأَنْمَاطِيُّ ° ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، أَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمَيْمُونِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ ° ، بِمِصْرَ ، بِقَرَاءَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَحَضَرَ الْمَجْلِسَ أَبُو نَصْرٍ ابْنُ مَاكُولَا الْبَغْدَادِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَآخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ ، ثَنَا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الشَّرِيفُ ° ، إِمْلَاءً بِانْتِقَاءِ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَسَّالُ ° ، بِخَوْلَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ التُّجِيبِيُّ ° ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ "
ابْنُ الْمُشَرَّفِ هَذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْمَاطِيُّ مِصْرِيٌّ ، وَانْتَقَلَ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ وَالشِّدَّةِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ ، هُوَ وَأَبُوهُ ، فَتَمَذْهَبَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَعْدَ حُلُولِهِ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَكَانَ كَثِيرَ السَّمَاعَاتِ وَالشُّيُوخِ مَشْهُورًا بِالطَّلَبِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَقَدْ أَدْرَكْتُ ابْنَ الْفَارِسِيِّ ، وَابْنَ الطَّفَّالِ ، وَأَقْرَانِهِمَا ، لَكِنِّي لَمْ أُرْزَقِ السَّمَاعَ عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ سمعت بَعْدَهُمْ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَالْوَارِدِينَ إِلَيْهَا . وَمِنْ شُيُوخِهِ ابْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ ، وَابْنُ فَارِسٍ الْمُقْرِئُ ، وَالرُّوذْبَارِيُّ ، وَابْنُ كَبَّاسٍ ، وَابْنُ الضَّرَّابِ ، وَابْنُ مَكِّيٍّ ، وَنَصْرٌ الشِّيرَازِيُّ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَارِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ سمعت عَلَيْهِ كُتُبًا مُصَنَّفَةً لِابْنِ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ ، وَانْتَقَيْتُ مِنْ أُصُولِهِ الَّتِي لَا أَرْتَابُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ . وَوَقَفْتُ فِي جُمْلَةِ أَجْزَائِهِ عَلَى مَا لَا أَرْتَضِيهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ . وَتُوُفِّيَ عَشِيَّةَ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَكُنْتُ قَدْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ فَوَائِدَ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ ، وَكَانَ مُعْتَنِيًا بِاقْتِنَاءِ الْكُتُبِ ، وَخَلَّفَ مِنْهَا مَا لَمْ يُخَلِّفْ غَيْرُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَانْتَقَلَ إِلَيَّ مِنْهَا بِالْبَيْعِ جُمْلَةٌ كَثِيرَةٌ نَفَعَنِي اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْأَنْمَاطِيُّ ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الْحِمْصِيُّ ، بِمِصْرَ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونٍ الْمَعَرِّيُّ السَّامِرِيُّ ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ النَّحْوِيُّ فِي كِتَابِ الْأُلْفَاتِ : فَأَحْسِنْ وَأَجْمِلْ فِي أَسِيرِكَ إِنَّهُ ضَعِيفٌ وَلَمْ يَأْسِرْ كَإِيَّاكَ آسِرُ .