208 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ الطَّحَّانُ ° ، بِوَاسِطٍ ، أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ° ، قَدِمَ عَلَيْنَا ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ ° ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَبَّةَ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِجٍ ° ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَفَّرَ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ "
سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ خَمْسِ مِائَةٍ ، فَقَالَ : لِي سَبْعُونَ سَنَةً ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ الصَّيْرَفِيُّ إِذَا قَدِمَ وَاسِطَ يَنْزِلُ فِي دَارِنَا عَلَى أَخِي وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِهِ . أَنْشَدَنِي أَبُو مَحْمُودٍ الْمُسْلِمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ الْبَدَوِيُّ ، بِمِصْرَ لِنَفْسِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ : إِلَى اللَّهِ أَشْكُو ذَا الزَّمَانَ وَصَرْفَهُ عَسَى اللَّهُ يَوْمًا أَنْ يُعَاقِبَ مُجْرِمَا زَمَانٌ أَخُو غَدْرٍ إِذَا وَثِقَ الْفَتَى بِهِ خَانَهُ ظُلْمًا لَهُ وَتَجَرُّمَا يَحُطُّ رَفِيعَ الْقَدْرِ ذَا الْفَضْلِ وَالْحِجَى وَيَرْفَعُ ذَا النَّقْصِ الْغَبِيَّ الْمُذَمَّمَا وَيُحْسِنُ أَحْيَانًا إِلَى غَيْرِ مُحْسِنٍ وَيَجْتَاحُ مَنْ يُضْحِي عَلَى النَّاسِ مُنْعِمَا مُسَلَّمٌ هَذَا كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ مِنْ أُمَرَاءِ الْعَرَبِ وَمُقَدَّمًا فِي بَنِي عَامِرٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ حِصْنٌ بِقُرْبِ الرُّومِ فَغَزَاهُمْ مَرَّاتٍ عِدَّةٍ وَقَتَلَ مِنْهُمْ عَدَدًا كَثِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ اعْتَزَلَ وَاشْتَغَلَ بِالْعِبَادَةِ وَأَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ ، فَقَالَ : أَنَا مُسَلَّمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مَزْرُوعِ بْنِ مُقَدَّمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَ أَدَبُهُ يَقْصُرُ عَنْ نَظْمِ مِثْلِ هَذَا الشِّعْرِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ .