← معجم السفر للسلفي
معجم السفر للسلفي
#231 ضعيف 1443 ☰ حرف الهاء
A− A+

231 أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ ° ، بِالثَّغْرِ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْغَيْثِ اللَّخْمِيُّ ° ، ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّابُلُسِيُّ ° ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ يُوسُفُ بْنُ سَهْلُونَ بْنِ الْمَنْشِيِّ ° ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ° ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ ° ، ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى ° ، ثَنَا زُهَيْرٌ ° ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ حُمْرَانَ ° ، عَنِ الْأَجْلَحِ ° ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ° ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُقُولُهُنَّ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكِ إِنْ مِتَّ تِلْكَ كَذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَإِنْ عِشْتَ عِشْتَ بِخَيْرٍ " قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ ، فَقُلْ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ "

هَاشِمٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَهُوَ إِفْرِيقِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْمَهْدِيَّةِ سَكَنَ الثَّغْرَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ . سمعت أَبَا الْمَكَارِمِ هَدِيَّةَ بْنَ عَامِرِ بْنِ فَتُّوحٍ الْحَضْرَمِيَّ الْمُهَنْدِسَ ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، يَقُولُ : سمعت أَبَا الْحَسَنِ مَكِّيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّوْزِيَّ الْأَنْصَارِيَّ ، يَقُولُ : سمعت أَبَا الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنَ هَارُونَ السَّهْمِيَّ ، يَقُولُ : قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالسُّكُوتُ أَنْفَعُ شَيْءٍ حِينَ يَمُوتُ . هَدِيَّةُ هَذَا كَانَ مِنْ أَذْكَى خَلْقِ اللَّهِ فِي الْهَنْدَسَةِ وَبِمَا يَقْرُبُ مِنْهَا وَكَانَ مُتَدَيِّنًا لَا يَنْقَطِعُ عَنْ مَجَالِسِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنِيفِيِّ الرَّازِيِّ وَغَيْرِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ . أَنْشَدَنِي أَبُو السَّخَاءِ هِدَيَّةُ بْنُ شَبَانَةَ بْنِ حَمَّادٍ الْكِنْدِيُّ السَّنْجَارِيُّ ، بِقَرْقِيسِيَا ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجٍ الْقُضَاعِيُّ ، لِنَفْسِهِ : وَصَلَ الْكِتَابُ فَكَانَ كَالدُّرِّ فِي نَظْمِهِ وَمَحَاسِنِ النَّثْرِ فَلَثَمْتُهُ لَثْمَ الْحَبِيبِ سَهَا عَنْهُ الرَّقِيبُ مَبَاسِمَ الثَّغْرِ وَجَلا هُمُومًا أَوْرَثَتْ شَجَنًا فِي الْقَلْبِ أَسْفَعَ مِنْ ذَكِيِّ الْجَمْرِ فَلَئِنْ زَلَلْتُ فَلا يَلُمْ أَحَدٌ قَلْبِي أَسِيرُ الْهَمِّ وَالْفِكْرِ وَلَئِنْ أَصَبْتُ فَإِنَّ ذَا عَجَبٌ كَيْفَ الصَّوَابُ لِمُقْفَلِ الصَّدْرِ هَدِيَّةُ هَذَا سِنْجَارِيُّ الْأَصْلِ وَاسْتَوْطَنَ قَرْقِيسِيَا وَكَانَ ضَرِيرًا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ وَلَهُ شِعْرٌ وَقَدْ أَنْشَدَنِي شَيْئًا مِنْهُ . أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَنْصُورِ هِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ الْحِمْيَرِيُّ ، بِالثَّغْرِ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَخِي بَادِيسُ بْنُ يَحْيَى ، لِنَفْسِهِ بِالْمَهْدِيَّةِ : أَشَاقَكَ رَبْعٌ مِنْ أُمَيْمَةَ دَاثِرُ أَحَالَتْ مَغَانِيهِ الدُّهُورُ الْغَوَائِرُ وَقَفْنَا فَقَضَّيْنَا حُقُوقَ عُهُودِهِ وَقَدْ سَئِمَتْ طُولَ الْوُقُوفِ الضَّوَامِرُ وَكُنَّا كَتَمْنَا الرَّكْبَ أَسْرَارَ حُبِّنَا فَبَاحَتْ بِمَا نُخْفِي الدُّمُوعُ الْبَوَادِرُ أَلَا قَاتَلَ اللَّهُ الْعُيُونَ فَإِنَّهَا سُلَافٌ لِأَلْبَابِ الرِّجَالِ مُخَامِرُ بَعَثْنَ سِهَامًا لِلْقُلُوبِ صَوَائِبَا وَهُنَّ لِحَاظٌ فِي الْجُفُونِ فَوَاتِرُ هِلَالٌ هَذَا مِنْ بَيْتِ الْمُلْكِ وَجَدُّهُ الْأَمِيرُ تَمِيمُ بْنُ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ سُلْطَانُ إِفْرِيقِيَا وَأَشْهَرُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَكَانَ يُقَالُ لَهُ نُوحٌ الثَّانِي مِنْ كَثْرَةِ أَوْلَادِهِ . سمعت أَبَا الْمَيْمُونِ هَمَّامَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَرْبَرِيٍّ الْأَزْدِيَّ ، بِالثَّغْرِ ، يَقُولُ : سمعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى أَبِي مُوسَى الْخَوْلَانِيَّ ، يَقُولُ : لَمَّا شَهِدَ ابْنِي عِيسَى عِنْدَ الْحَاكِمِ وَقُبِلَ قَوْلُهُ دَاخَلَنِي مِنَ الْغَمِّ مَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَعْلَمُ وَبَقِيتُ يَوْمَيْنِ لَمْ آكُلِ الطَّعَامَ ، قَالَ هَمَّامٌ : وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَهُ مَعْرُوفٌ وَقَدْ فَعَلَ مَا فَعَلَ لِعِلْمِهِ أَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَتَخَلَّصُ مِنَ التَّبِعَاتِ دِينًا وَدُنْيَا إِلَّا مَنْ عَصِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . هَمَّامٌ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الْأَزْدِ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ . وَفِي أُخْرَى الْحِكَايَةُ بِحَالِهَا وَفِي آخِرِهَا . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ لِي هَمَّامٌ لَمْ أَرَهُ وَتَزَوَّجْتُ بِابْنَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَمَاتَتْ وَهِيَ فِي عِصْمَتِي رَحِمَهَا اللَّهُ وَكَانَتْ كَأَبِيهَا مِنَ الصَّالِحَاتِ ، وَبَيْتُهُمْ بَيْتٌ جَلِيلٌ وَمِنْهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الصَّبَّاغِ وَتَوَلَّى تَزْوِيجَهَا لِي أَخُوهَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عِيسَى الشَّاهِدُ الَّذِي اغْتَمَّ أَبُوهُ لِشَهَادَتِهِ . قَالَ لِي يَوْمًا الْأَمِيرُ أَبُو . . . هَمَّامُ بْنُ سَوَّارٍ اللَّخْمِيُّ قَبْلَ أَنْ وَلِيَ أَخُوهُ الضِّرْغَامُ الْوِزَارَةَ وَهُوَ وَالِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ : مَا الْخُلَفَاءُ عِنْدِي سِوَى الْعُلَمَاءِ ، وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَتَدَارَكْتُ الْأَمْرَ ، وَقُلْتُ : مَا أَبْعَدَ الْأَمِيرُ وَفَّقَهُ اللَّهُ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ ، قَالَ : " قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَسُنَّتِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ " ، لَكِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا تُوُفِّيَ وَرَّثَ الْعِلْمَ وَالسَّيْفَ فَالْعِلْمُ لِلْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ وَالسَّيْفُ لِلْأُمَرَاءِ وَجُيُوشِ الْإِسْلَامِ يَأْتَمِرُونَ ذَلِكَ لَكِنْ بَيْنَ مَنْ يَقُولُ افْعَلْ وَبَيْنَ مَنْ يَفْعَلُ بَوْنٌ بَعِيدٌ وَفَرْقٌ ظَاهِرٌ وَنَحْنُ الْآنَ وَأَنْتُمْ وَإِنِ اخْتَلَفْنَا فِي الزِّيِّ فَوَارِثَانِ لِإِرْثِ النُّبُوَّةِ وَكَجِسْمٍ وَاحِدٍ . فَاسْتَحْسَنُوا هَذَا وَأَثْنَوْا بِخَيْرٍ وَأَرْضَيْتُهُمْ بِهَذَا الْفَصْلِ خَوْفًا مِنَ التَّشَعْيُثِ . أَنْشَدَنِي أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَحْصُبِيُّ الْقُرْطُبِيُّ ، بِمِصْرَ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سِرَاجٍ الْوَزِيرُ اللُّغَوِيُّ الْعَلَّامَةُ ، بِقُرْطُبَةَ لِنَفْسِهِ : لَمَّا تَبَوَّأَ مِنْ فُؤَادِي مَنْزِلًا وَغَدَا يُسَلِّطُ مُقْلَتَيْهِ عَلَيْهِ نَادَيْتُهُ مُسْتَرْحِمًا مِنْ زَفْرَةٍ أَفْضَتْ بِأَسْرَارِ الضَّمِيرِ إِلَيْهِ رِفْقًا بِمَنْزِلِكَ الَّذِي تَحْتَلُّهُ يَا مَنْ يُخَرِّبُ بَيْتَهُ بِيَدَيْهِ أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عِيسَى هَذَا مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ وَمِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ مَشْهُورٍ بِالرِّئَاسَةِ ، وَجَدُّهُ كَانَ صَاحِبَ الْأَحْكَامِ بِقُرْطُبَةَ وَأَجْدَادُهُ كَانُوا رُؤَسَاءَ نُبَهَاءَ ، لَا فُقَهَاءَ ، وَهُوَ كَانَ نَبِيهًا فَقِيهًا وَقَدْ سَمِعَ عَلَيَّ لَمَّا قَدِمَ مِصْرَ لِلْحَجِّ كَثِيرًا وَقَبْلَ ذَلِكَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَصِهْرِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ الْعَلَّامَةِ وَغَيْرِهِمَا بِقُرْطُبَةَ وَتَوَجَّهَ إِلَى الْحِجَازِ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مُدَّةً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ هُنَاكَ وَيُعْرَفُ بِالْحَفِيدِ وَكَانَ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا عَنْ قُدْرَةٍ . قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَزَوَانَ الْقَيْسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ : مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا يَتْرُكُ مَا تَرَكَ الْحَفِيدُ مِنَ الدُّنْيَا وَيَخْتَارُ الْآخِرَةَ عَلَيْهِ وَاللَّهِ مَا خَرَجَ إِلَّا مِنْ مُلْكِ الدَّارِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا بِقُرْطُبَةَ ، دَارُ الْمُلْكِ بِالْأَنْدَلُسِ ، نَظِيرٌ ، وَالْأَمْلَاكُ الطَّائِلَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً . وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُتْقِنِ السَّبْتِيُّ : لَمْ يَشْرَبِ الْحَفِيدُ طُولَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَلَمْ يَمْشِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُنْتَعِلًا قَطُّ . وَقَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَاطِبٍ الْبَاجِيُّ : تُوُفِّيَ الْحَفِيدُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَرْمَلِيُّ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحِجَازِ : زَارَ أَبُو الْوَلِيدِ الْحَفِيدُ مَعَنَا مَاشِيًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَحِمْلُهُ مَعَهُ فَسَأَلْنَاهُ فِي الرُّكُوبِ فَأَبَى ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا رَكِبْتُ مِنْ بَيْتِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ إِلَى تُرْبَةِ نَبِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا كُنْتُ إِلَّا مَاشِيًا . سمعت أَبَا مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ الْبَرْوَجِيَّ الْهِنْدِيَّ ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ وَعَلَى يَمِينِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَلَى يَسَارِهِ عُمَرُ وَأَنَا وَفَقِيهٌ مِنَ الْمَغْرِبِ مَعِي فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ بَائِتَانِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ هَاهُنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَقِيهٌ وَغَرِيبٌ " . وَلَمْ أَرَ قَطُّ وَجْهًا أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِهِ وَكَانَتْ رِجْلِي تُوجِعُنِي فَهَدَأَتْ بِبَرَكَةِ رُؤْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . هَارُونُ هَذَا مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ مِنْ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا بَرْوَجُ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَعْبِيرِ مَا فِي قَلْبِهِ وَيُرِيدُ إِيرَادَهُ لَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا بِالْفَارِسِيَّةِ إِلَّا بَعْدَ جَهْدٍ جَهِيدٍ وَكَانَ يُؤَذِّنُ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الثَّغْرِ وَقَدْ حَجَّ وَيُقَالُ لِبَرْوَجَ بَلَدِهِ بَرْوَضُ أَيْضًا . سمعت هُزَارَمَرْدَ بْنَ مَحْمُودِ بْنِ الضَّيْفِ الْجُنْدِيَّ ، بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، يَقُولُ : أَنْشَدَ ابْنُ الْعَلَّانِيِّ الْمَعَرِّيُّ الْأَفْضَلَ سُلْطَانَ مِصْرَ قَصِيدَةً عِنْدَ إِخْرَاجِهِ الْقُمُوحَ وَبَيْعِهَا لِلرَّعِيَّةِ بِنُقْصَانِ مَا كَانَ التُّجَّارُ يَبِيعُونَهَا فِي أَيَّامِ الشِّدَةِ ، اسْتَحْسَنَهَا مَنْ سَمِعَهَا وَمِنْ جُمْلَتِهَا : يَا مُغْلِيَ الْأَشْعَارِ وَهْيَ رَخِيصَةٌ يَا مُرَخِّصَ الْأَسْعَارِ وَهْيَ غَوَالِي أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ هَانِي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَانِي اللَّخْمِيُّ الْغَرْنَاطِيُّ ، بِمِصْرَ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ عَمْرَدَةَ الْأَلَبِيرِيُّ ، بِغَرْنَاطَةَ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَقِيهُ الْأَلَبِيرِيُّ ، لِنَفْسِهِ : لَا شَيْءَ أَخْسَرُ صَفْقَةً مِنْ عَالِمٍ لَعِبَتْ بِهِ الدُّنْيَا مَعَ الْجُهَّالِ فَغَدَا يُفَرِّقُ دِينَهُ أَيْدِي سَبَا وَيُزِيلُهُ حِرْصًا لِجَمْعِ الْمَالِ مَنْ لَا يُرَاقِبُ رَبَّهُ وَيَخَافُهُ تَبَّتْ يَدَاهُ وَمَالَهُ مِنْ وَالِ هَانِي هَذَا مِنْ أَعْيَانِ رُؤَسَاءِ بَلَدِهِ بِالْأَنْدَلُسِ وَفُقَهَائِهَا قَدِمَ مِصْرَ حَاجًّا وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَكَتَبَ عَنِّي غَيْرَ جُزْءٍ وَاسْتَنْشَدْتُهُ فَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ طَرِيفَةً مِنْ جُمْلَتِهَا مَا تَقَدَّمَ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع
شجرة الإسناد