← معجم السفر للسلفي
معجم السفر للسلفي
#32 مقبول 107 ☰ من اسمه إسماعيل
A− A+

32 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ التَّكِينِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّائِبُ ° ، بِوَاسِطٍ ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ ° ، بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الذَّهَبِيُّ ° ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ° ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ° ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَالَفَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارِ ، فِي دَارِ أَنَسٍ بِالْمَدِينَةِ "

أَبُو بَكْرٍ هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَهُوَ مُرِيدٌ لِأَبِي الْحَسَنِ الْهَكَّارِيِّ ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ خَمِيسَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ ، فَقَالَ : هُوَ كَثِيرُ السَّمَاعِ مِنَ الْبَغْدَادِيِّينَ ، وَمَعَهُ خُطُوطُهُمْ كَالشَّمْسِ وُضُوحًا ، إِلَّا أَنَّهُ قَامَ بِوَاسِطٍ وَتَدَيَّرَهَا فِي وَطَنِهِ ، وَهُوَ صَالِحٌ مُتَحَقِّقٌ بِالسُّنَّةِ . أَنْشَدَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعُثْمَانِيُّ ، لِنَفْسِهِ بِدِيَارِ مِصْرَ ، وَأَسْتَبْعِدُ أَنْ يَكُونَ الشِّعْرُ لَهُ فَقَدْ كَانَ يَكْذِبُ كَثِيرًا : الْمُسْقِمَاتُ ثَلَاثٌ قَدْ فُتِنْتُ بِهَا خَدٌّ ونَهْدٌ وَطَرْفٌ زَانَهُ الْحَوَرُ وَالْمُشْرِقَاتُ ثَلَاثٌ عَمَّ نُورُهُمْ وَجْهُ الإِمَامِ وَشَمْسُ الأُفْقِ وَالْقَمَرُ وَالْمُرْوِيَاتُ ظِمَاءَ الأَرْضِ قَاطِبَةً كَفُّ الْوَزِيرِ وَفَيْضُ الْبَحْرِ وَالْمَطَرُ فَدَامَ فِي نِعَمٍ لَا تَنْقَضِي أَبَدًا يُمِدُّهُ السَّعدُ وَالتَّوْفِيقُ وَالظَّفَرُ أَبُو الطَّاهِرِ هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ فَمِ الْقَيْحِ ، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَسِيحِ بْنِ مُقْمِرٍ الْعُثْمَانِيُّ الدِّيبَاجِيُّ ، عَلَى مَا أَمْلَاهُ عَلَيَّ ، وَكَانَ مِنْ شُعَرَاءِ السُّلْطَانِ طَوِيلَ اللِّسَانِ ، كَثِيرَ الْهَذَيَانِ ، وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مُقَطَّعَاتٍ يَنْسِبُهَا إِلَيْهِ ، وَالْعُهْدَةُ فِيهَا عَلَيْهِ . أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرِّجِ بْنِ أَحْمَدَ ، الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ بِمِصْرَ : وَمُهَذَّبُ الْأَخْلَاقِ يَشْهَدُ لِي نَدَاهُ عَلَى ثَنَائِي غَيْثٌ يُبَشِّرُ بِالْحَيَا مِنْ وَجْهِهِ بَرْقُ الْحَيَاءِ لَا غَرْوَ إِنْ قُلْنَا سَمَا مَجْدًا وَأَوْسَعَ فِي الْعَطَاءِ فَاللَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ أَرْزَاقَ الْبَرِيَّةِ فِي السَّمَاءِ . أَبُو الْعَبَّاسِ هَذَا كَانَ مِنْ أَذْكَى النَّاسِ ، وَالْمُتَصَرِّفِينَ فِي فُنُونٍ شَتَّى ، وَلَهُ رَسَائِلُ عِنْدِي شَيْءٌ مِنْهَا فِي غَايَةِ الْحُسْنِ ، وَشِعْرٌ فَائِقٌ مَلِيحٌ ، وَلَهُ تَرَسُّلٌ جَيِّدٌ ، وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَنْشَدَنِي : لِلَّهِ آيَةُ هَذَا النَّهَارِ تَرْعَى الْبَرِيَّةَ رَعْيَ السَّوَامِ وَمَا كَانَ يَعْرِفُ مِقْدَارَهَا الْخَلِيقَةُ لَوْلَا انْسِدَادُ الظَّلَامِ . سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ الْمُفَرِّجِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبَ بِمِصْرَ ، يَقُولُ : أَنْشَأَ اللَّهُ النِّعَمَ مِنْ مَوَادِّ عَنَاصِرِ الْكَرَمِ ، وَفَجَّرَ يَنَابِيعَ الْحِكَمِ مِنْ نَوَادِرِ الْكَلِمِ ، وَفَطَرَ عَلَى هَذَيْنِ الْمَغْنَمَيْنِ جِبِلَّةَ حِرْصِ الْأُمَمِ ، فَلَا يَنْفَكُّ حِرْصُ حَرِيصٍ عَنِ الْجَهْدِ فِي تَأْثِيلِ نِعَمِهِ ، أَوِ الْبَحْثِ عَنْ تَأْوِيلِ حِكَمِهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ دُنْيَا . وَبِنَيْلِ هَذَيْنِ السَّبَبَيْنِ يَجْمَعُ السَّعِيدُ قُطْرَيِ الْمُرَادِ ، وَيَنَالُ الْبُغْيَةَ مِنْ إِصْلَاحِ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ " . سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ طَاهِرِ بْنِ شَيْبَةَ الْفَاسِيَّ ، بِالثَّغْرِ ، يَقُولُ : أَبُو عَلِيٍّ الْمُتَيِّحِيُّ ، مِنْ فُقَهَاءِ أَغْمَاتٍ وَإِلَى فَتَاوِيهِ يَرْجِعُ سُلْطَانُ الْمَغْرِبِ ابْنُ تَاشَفِينَ لِدِينِهِ . تَرَكْتُهُ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ حَيًّا . وَمُحَمَّدُ بْنُ شَبُّونَةَ مِنْ مَشَاهِيرِ فُقَهَاءِ الْمَغْرِبِ يُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْمَعْرِفَةِ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَهُوَ يَسْكُنُ أَغْمَاتٍ خَلَّفْتُهُ بِهَا حَيًّا كَذَلِكَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ . أَبُو الْعَبَّاسِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَرَأَ عَلَيَّ شَيْئًا أَوَّلَ وُصُولِهِ إِلَى الثَّغْرِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْحِجَازِ ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ وَاسْتَوْطَنَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ ، وَإِنَّمَا عَلَّقْتُ هَذَا عَنْهُ ، لِأَنَّ الْمُتَيِّحِيَّ يُذْكَرُ مَعَ الْمَنْبِجِيِّ وَالْمُنَيِّحِيِّ . سمعت الشَّيْخَ أَبَا سَعْدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْبَغْدَادِيَّ ، يَقُولُ : سمعت أَبِي ، يَقُولُ : الْقَلْبُ مَلِكٌ وَالْجَوَارِحُ مِنْ خوْلِهِ فَلِهَذَا نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ . أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَيَّاطِ لِنَفْسِهِ ، بِدِمَشْقَ ، وَكَانَ شَاعِرَ الشَّامِ فِي عَصْرِهِ وَيُفَضِّلُهُ أَهْلُهَا عَلَى الْوَأْوَاءِ : نَفَضْتُ يَدِي مِنَ الْآمَالِ لَمَّا رَأَيْتُ زِمَامَهَا بِيَدِ الْقَضَاءِ وَمَا تَنْفَكُّ مَعْرِفَتِي بِحَظِّي تُرِينِي الْيَأْسَ فِي نَفْسِ الرَّجَاءِ ابْنُ الْخَيَّاطِ هَذَا كَانَ فِي عَصْرِهِ شَاعِرَ الشَّامِ وَمَنْ لَا يُقْرَنُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ شُعَرَاءِهَا ، وَقَدْ سمعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ رِضْوَانَ النَّسَوِيَّ بِالرَّحْبَةِ ، يَقُولُ : قَالَ لِي الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ : مَا بِالشَّامِ أَحْلَى شِعْرًا ، وَلَا أَجْزَلَ مِنَ ابْنِ الْخَيَّاطِ ، بِدِمَشْقَ ، وَقَالَ أَبُو الْفَوَارِسِ نَجَاءُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعُمَرِيُّ ، بِدِمَشْقَ . وَكَانَ شَاعِرًا مُفَلَّقًا ، سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ : ابْنُ الْخَيَّاطِ فِي عَصْرِهِ أَشْعَرُ الشَّامِيِّينَ بِلَا خِلَافٍ ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ الْقَاضِي أَبِي سَعْدٍ وَالشَّرِيفِ أَبِي الْفَوَارِسِ ، وَأَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ هُوَ الْوَأْوَاءُ الثَّانِي ، وَقَوْمٌ يُقَدِّمُونَهُ عَلَيْهِ . وَقَدِ انْتَخَبْتُ مِنْ دِيوَانِ شِعْرِهِ مُجَلَّدَةً لَطِيفَةً هِيَ عِنْدِي ، وَأَنْشَدَنِي جَمِيعَهُ مِنْ لَفْظِهِ فِي دَارِ السُّمَيْسَاطِيِّ الَّتِي كُنْتُ نَازِلًا بِهَا حَمَلَهُ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي بْنُ الصَّائِغِ رَحِمَهُ اللَّهُ . أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعَرِّيُّ بِنَصِيبِينَ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ سَلَامَةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُرَيْجٍ الْآمِدِيُّ لِنَفْسِهِ بِآمِدَ : أَنْفَلْتَ ظَهْرِي فَانْثَنَى لَكَ رَاكِعًا وَسَتَرْتَ وَجْهِي فَانْثَنَى لَكَ سَاجِدَا قُلْ لِي إِذَا أَفْنَى نَدَاكَ مَحَامِدِي مِنْ أَيْنَ أَجْلِبُ لِي إِلَيْكَ مَحَامِدَا . أَبُو الْفَتْحِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ ، وَرَأَى أُدَبَاءَ وَأَنْشَدَنِي جُمْلَةً مِنْ أَشْعَارِهِمْ ، وَلَهُ هُوَ أَيْضًا شِعْرٌ جَيِّدٌ وَكَانَ مُقِيمًا بِنَصِيبِينَ . أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ ، أَنْشَدَنِي الْمُشْتَهِيُّ السَّرُوجِيُّ ، بِهَا لِنَفْسِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا قَالَهُ : قَالَتْ لَقَدْ أَشْمَتَّ بِي حُسَّدِي إِذْ بُحْتَ بِالسِّرِّ لَهُمْ مُعْلِنَا قُلْتُ : أَنَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ أَنْتَ هُوَ قُلْتُ : أَنَا ؟ قَالَتْ : فَمَنْ هُوَ ؟ أَنَا ؟ قُلْتُ لَهَا : أَنْتِ الَّتِي صَيَّرَتْ جُفُونُهَا جِسْمِي حِلْفَ الضَّنَا قَالَتْ : فَلُمْ طَرْفَكَ فَهْوَ الَّذِي جَنَى عَلَى جِسْمِكَ مَا قَدْ جَنَا قُلْتُ : فَقَدْ كَانَ الَّذِي كَانَ ، مِنْ طَرْفِي فَكُونِي أَنْتِ مَنْ أَحْسَنَا قَالَتْ : وَمَا الإِحْسَانُ ؟ قُلْتُ : اللِّقَا قَالَتْ : لِقَائِي عَزَّ أَنْ يُمْكِنَا قُلْتُ : فَمَنِّنِي بِتَقْبِيلَةٍ قَالَتْ : أُمَنِّيكَ بِطُولِ الْعَنَا

السند · الإسناد بالترتيب
أبو بكر أحمد بن التكين بن…←أبو نصر محمد بن محمد بن ع…←أبو طاهر محمد بن عبد الرح…←عبد الله بن محمد بن عبد ا…←عبد الأعلى بن حماد النرسي←حماد بن سلمة←عاصم الأحول←أنس←أبو الطاهر أحمد بن علي بن…←أبو العباس أحمد بن المفرج…←أبا العباس أحمد بن المفرج…←أبا العباس أحمد بن طاهر ب…←أبا سعد أحمد بن محمد بن أ…←أبي←أبو عبد الله أحمد بن محمد…←أبو الفتح أحمد بن محرز بن…←أبو نصر سلامة بن الحسن بن…←أبو الفتح←المشتهي السروجي
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا أحمد بن ألتكين التائب وهو مقبول
شجرة الإسناد