38 أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ كُوشِيلَ الْجَرْبَاذْقَانِيُّ ° ، بَجْرَبَاذْقَانَ ، قَالَ : ثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ ° ، ثَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ° ، ثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّالَقَانِيُّ ° ، ثَنِي حَاتِمُ بْنُ الْوَزِيرِ ° ، ثَنِي أَبُو لَيْثٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ° ، ثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدَوَانِيُّ ° ، ثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَوَّارٍ ° ، عَنْ إِصْبَعِ بْنِ نَبَاتَةَ ° ، عَنْ مَعْمَرٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلَاةُ رَجُلٍ فِي جَمَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَاةُ يَوْمٍ ، قَالَ : " يَا أَنَسُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا ، لَا بَلْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ "
كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَحَدِيثُهُ نَازِلٌ ، وَكُوشِيلُ الَّذِي فِي نَسَبِهِ بِاللَّامِ يُذْكَرُ مَعَ كُوشِيذَ الْأصْبَهَانِيِّ بِالذَّالِ . سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْدَانِيَّ الْأصْبَهَانِيَّ ، قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ غَازِيًا ، قَالَ : خَرَجْتُ مِنْ نَاحِيَتِي ، وَأَنَا أَعْتَقِدُ مَذْهَبَ السَّلَفِ ، وَتَرْكَ الْجِدَالِ فِي الدِّينِ وَالْإِقْرَارَ بِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ ، وَالْحَدِيثِ وَالْإِصْرَارَ عَلَى ظَوَاهِرَ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَأْوِيلٍ ، فَرَأَيْتُ فِي سَفَرِي قَوْمًا يَعِيبُونَ عَلَيَّ ذَلِكَ حَتَّى قُلْتُ فِي نَفْسِي : لَعَلِّي عَلَى الْخَطَأِ وَهَمَمْتُ بِالرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ ، وَهُوَ يَقُولُ لِي : " أَتَصْبِرُ عَلَى النَّارِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ رَآكَ ، فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ بِمَذْهَبِ السَّلَفِ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، فَانْتَبَهْتُ وَشَكَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى كَثِيرًا " .