66 أَخَبَرَنِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ الْوَغَرِيُّ الْفَرْغَانِيُّ ، بِدِمَشْقَ ، وَلَا مُعَوِّلَ عَلَى رِوَايَتِهِ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّمَالِيُّ ° ، أَنَا الْأَشَجُّ ، قَالَ : شَجَّنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : " مَدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ مَدًّا " . قَالَ : وَرَوَى لِي أَحَادِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شُعَيْبٌ هَذَا كَانَ شَيْخًا مُسِنًّا مِنْ سُكَّانِ دِمَشْقَ ، رَأَيْتُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَقَالَ : قَدْ قَارَبْتُ الْمِائَةَ ، وَكَانَ أُمِّيًّا مِكْثَارًا يَحْفَظُ مَسَائِلَ وَيَسْأَلُهَا الْعُلَمَاءَ تَعَنُّتًا ، وَرُبَّمَا وَقَعَتْ فِي كَلَامِهِ نُكْتَةٌ تُسْتَفَادُ ، وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ . الْوَاغَرِيُّ يُذْكَرُ مَعَ الزَّغُوَانِيِّ فِي : مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ . أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُظَفَّرِ شَبِيبُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَبَابٍ الْبُرُوجِرْدِيُّ ، قَاضِي هَمَذَانَ بِمِنًى ، وَآخَرُونَ بِكُلِّ قُطْرٍ ، قَالُوا : أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، لِنَفْسِهِ : سَأَلْتُ النَّاسَ عَنْ خِلٍّ وَفِيٍّ فَقَالُوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيلُ تَمَسَّكْ أَنْ ظَفِرْتَ بِوُدِّ حُرٍّ فَإِنَّ الْحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيلُ . كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ فِقْهًا ، وَأَدَبًا ، وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ ، حَجَجْنَا مَعًا وَكَتَبْنَا عَنْهُ بِمَكَّةَ وَالْجَامِعَيْنِ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ بِبَغْدَادَ ، وَمِنْ شِعْرِهِ مَا أَنْشَدَنَاهُ ، نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى . أَبُو الْمُظَفَّرِ شَبِيبُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَبَّابٍ الْبُرُوجِرْدِيُّ ، رَوَى بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، كِتَابَ الْمَبْعَثِ ، لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ ، عَنِ ابْنِ زُنْبُورٍ عَنْهُ ، وَهُوَ مِنْ أَجِلَّاءِ تَلَامِذَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ ، قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَكَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ وَحَجَجْنَا مَعًا ، ثُمَّ عَلَّقْتُ عَنْهُ بَعْدَ قُفُولِنَا مِنَ الْحِجَازِ بِالْجَامِعَيْنِ ، حِكَايَاتٍ هِيَ عِنْدِي فِي الْأَجْزَاءِ الْعِرَاقِيَّةِ . أخبرنا أَبُو الْمَعَالِي شَرِيفُ بْنُ الْفَيَّاضِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي السَّخَاءِ ، بِمَيَّافَارِقِينَ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُشَيْشِيُّ الْفَارِقِيُّ لِنَفْسِهِ : وَلِي خِلٌّ يَفُوقُ الْخَلَّ طَعْمًا إِذَا مَا كَانَ عُمَرِيًّا عَتِيقَا تَمَلَّكَنِي هَوَاهُ فَلَوْ رَثَى لِي فَحَرَّرَنِي لَكُنْتُ لهُ عَتِيقَا يُحِلُّ وَلَوْ بِمَكَّةَ كَانَ قَتْلِي وَلَا يَتَحَوَّبُ الْبَيْتَ الْعَتِيقَا وَإِنْ كُنْتُ اصْطَفَيْتُ سِوَاهُ خِلًّا فَلَا أُصْفِيتُ فِي حُبِّي عَتِيقَا . شَرِيفٌ هَذَا كَانَ كَاسْمِهِ شَرِيفَ الْأَخْلَاقِ ، شَيْخُ الْفُقَهَاءِ بِمَيَّافَارِقِينَ ، يُفْتِي وَيُدَرِّسُ وَقَدْ رَوَى لِي عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُشَيْشِيِّ ، وَأَبِي نَصْرِ بْنِ أَسَدٍ مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِهِمَا وَكَتَبَهَا لِي بِخَطِّهِ فِي جُزْءٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ يَرْوِيهَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ السَّنْجَارِيِّ ، وَهُوَ مُودَعَةٌ فِي جُمْلَةِ مَا أَوْدَعْتُهُ بِثَغْرِ آمِدَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ تَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الْأَسْعَرْدِيِّ . أَنْشَدَنِي أَبُو شُكْرٍ شَهْمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْحَسَنِيُّ ، بِدِيَارِ مِصْرَ ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْحَسَنِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَكَّةَ : وَسَائِلَةٍ عَنِّي أَهَلْ هُوَ كَالَّذِي عَهِدْنَا صَرُومُ الْحَبْلِ مِمَّنْ يُجَاذِبُهْ أَمِ ارْتَجَعَتْ مِنْهُ اللَّيَالِي وَرُبَّمَا تَفَلَّلَ مِنْ حَدِّ الْيَمَانِي مَضَارِبُهْ فَقُلْتُ لَهَا إِنِّي لَتَرَّاكُ مَنْزِلٍ إِلَيَّ حَبِيبٍ حِينَ يَزْوَرُّ جَانِبُهْ . شَهْمٌ هَذَا كَانَ كَاسْمِهِ شَهْمًا وَوَجَدْتُ لَهُ فِي الرُّجْلَةِ نَصِيبًا وَافِرًا وَمُهِمًّا . قَدِمَ مِصْرَ رَسُولًا مِنْ قِبَلِ ابْنِ عَمِّهِ فِي النَّسَبِ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ أَمِيرِ الْحَرَمَيْنِ ، وَوَصَلَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِ ابْنِ وَهَّاسٍ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ . أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شِفَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ حَمْدَانَ الْمُذَكِّرِ ، بِالْمَرَاغَةِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَتَرُونِيُّ التُّسْتَرِيُّ ، بِقِرَاءَةِ أَبِي عَلَيْهِ ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسِ بْنِ زَكَرَيَّا الْأَدِيبُ بِالرَّيِّ ، أَنْشَدَنِي أَبِي : أَشَدُّ مِنْ فَاقَةٍ وَجُوعٍ مُقَامُ حُرٍّ عَلَى خُضُوعِ فَاطْلُبْ مَعَاشًا بِقَدْرِ قُوتٍ وَأَنْتَ بِالْمَنْزِلِ الرَّفِيعِ وَلَا تُرِدْ ثَرْوَةً بِمَالٍ تُنَالُ بِالذُّلِّ وَالْخُشُوعِ وَارْحَلْ إِذَا أَجْدَبَتْ بِلَادٌ مِنْهَا إِلَى الرِّيفِ وَالرَّبِيعِ لَعَلَّ دَهْرًا بَدَا بِنَحْسٍ يَكُرُّ بِالسُّعْدِ فِي الرُّجُوعِ . شِفَاءٌ أَخُو الْكَافِي أَبِي النَّجِيبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَرَاغِيِّ ، كَتَبْنَا عَنْهُ بِالْمَرَاغَةِ ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا وَمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فِي جُمْلَةِ مَا خَلَّفْتُهُ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ مُودَعًا . سمعت شُرْوِينَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْأُرْمَوِيَّ ، بِسَاوَةَ ، وَبِمَرْذَقَانَ أَيْضًا ، قَالَ : كَانَ بِأُرْمِيَةَ رَجُلٌ صَاحِبُ عِيَالٍ ، وَكَانَتْ مَعَهُ مِائَةُ دِينَارٍ ، فَدَفَنَهَا فِي مَوْضِعٍ ، وَسَافَرَ فَلَمَّا رَجَعَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى الْمَوْضِعِ فَقَصَدَ تُرْبَةَ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَزْدَانيَارَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَبَكَى وَتَضَرَّعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَغَفَتْ عَيْنُهُ فَرَأَى الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ فِي مَنَامِهِ ، وَقَالَ لَهُ : امْضِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَخُذْ مَالَكَ ، فَانْتَبَهَ فَزِعًا مَذْعُورًا ، وَمَضَى وَحَضَرَ الْمَوْضِعَ ، وَأَخَذَ مَا كَانَ قَدْ دَفَنَهُ . شُرْوِينُ هَذَا كَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، وَكَانَ يَخْدُمُ الْمُتَصَوِّفَةَ بِمَرْذَقَانَ فِي رِبَاطٍ ، وَقَدْ سَافَرَ كَثِيرًا لِلِقَاءِ الشُّيُوخِ ، وَمَوْلِدُهُ بِأُرْمِيَةَ مِنْ مُدُنِ أَذْرَبِيجَانَ ، وَمَزْدَقَانُ مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ مُدُنِ قُهُسْتَانَ . وَأَنْشَدَنِي شُرْوِينُ بِمَزْدَقَانَ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَبَلِيُّ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ : شَوْقِي إلَى وَجَنَاتِ وَجْهِكَ سَيِّدِي شَوْقُ الْمَرِيضِ إلَى لِبَاسِ الْعَافِيَهْ وَلَقَدْ نَذَرْتُ لَئِنْ رَأَيْتُكَ مَرَّةً أَنْ لَا أَعُودَ إِلَى فِرَاقِكَ ثَانِيَهْ . أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَزْمِ شَدَّادُ بْنُ شَرِيفِ بْنِ صَدَقَةَ اللَّخْمِيُّ النَّجَّارُ ، بِالثَّغْرِ لِدُكُّوجَةَ الْبَنَّاءِ الْخَيَالِيِّ ، قَالَ : وَكَانَ مِنَ الظُّرَفَاءِ فِي أَحَدِ الْمَكَّاسِينَ : جِئْتُ إِلَى كَرْمِيَ مَعَ جَرَّتِي لِأَلْقُطَ الْحَبَّ مِنَ الدَّالِيَهْ عَارَضَنِي فِي جَرَّتِي أَسْمَرُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فِي الزَّاوِيَهْ فَمَرَّ رُخِّي قَاصِدًا فِيلَهُ وَمَرَّ فِيلِي يَقْصِدُ الْحَاشِيَهْ فَمِرْتُ مِنْ كَرْمِي بِلَا جَرَّةِ لَا وَهَبَ اللَّهُ لَهُ الْعَافِيَهْ . شَدَّادٌ هَذَا كَانَ عَامِّيًّا مِنَ الْعِلْمِ لَا يَقْرَأُ ، وَلَا يَكْتُبُ ، وَيَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْحِكَايَاتِ الْمُضْحِكَةِ ، وَالْأَشْعَارِ الْمُطْرِبَةِ ، وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرًا . وَفِي أُخْرَى . أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَزْمِ شَدَّادُ بْنُ شَرِيفِ بْنِ صَدَقَةَ اللَّخْمِيُّ النَّجَّارُ ، بِالثَّغْرِ ، يَقُولُ : أَنْشَدَنَا مَخْلُوفُ بْنُ غَانِمٍ الْكَرَجِيُّ ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا مَخْلُوفًا هَذَا الَّذِي أَنْشَدَنِي عَنْهُ شَدَّادٌ ، وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ ، لِنَفْسِهِ : لَيْتَ الدَّلَاوِي تَبَّعَ الْأَحْدَبَا حَتَّى يَقُولَ الْقَبْرُ لَا مَرْحَبَا عَطَّلَ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى أَحْمَدُ هَادِي الْأُمَّةِ الْمُجْتَبَى وَقَالَ مَنْ يَحْلِفُ فِي مُصْحَفٍ وَهْوَ كَذُوبُ لَمْ يَكُنْ مُذْنِبَا نَعَمْ وَلَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ تَبًّا لَهُ الرِّحْبسُ لَقَدْ خُيِّبَا صَبَا إِلَى دِينِ مَجُوسِ الْوَرَى فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ صَبَا . شَدَّادٌ هَذَا كَانَ عَامِّيًّا ، وَيَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْحِكَايَاتِ وَالشِّعْرِ . سَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْفَقِيهِ الْحُنَيْفِيِّ ، يَقْعُدُ فِي دَارِهِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ ، وَكُتُبُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ فِي وَسَطِهَا لَا يَلْتَذُّ بِسِوَاهَا رَحِمَهُ اللَّهُ . أخبرنا أَبُو شُجَاعٍ شِيرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ فَنَاخِسْرَهْ الدَّيْلَمِيُّ ، بِهَمَذَانَ . . . . أَنْشَدَنَا شَاهُ بْنُ مَهْمَانَدَارَ الْجِيلِيُّ مِنْ حُجَّابِ الْخَلِيفَةِ ، بِهَمَذَانَ ، لِنَفْسِهِ : مَا حُلْتُ عَمَّا تَعْلَمُونَ وَرُبَّ مُشْتَاقٍ يَحُولُ أَمْسَى هَوَاكَ كَأَنَّهُ ظِلُّ الْخَلِيفَةِ لَا يَزُولُ شَاهُ هَذَا رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ ، وَهُوَ مِنْ حُجَّابِ الْمُسْتَظْهِرِ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ وَاسْتَنْشَدْتُهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ ، فَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ لِنَفْسِهِ : أَمَّا السُّلُوُّ فَمُسْتَحِيلُ وَاللَّيْلُ بَعْدَكُمْ طَوِيلُ يَا مَنْ ذَلِلْتُ لِحُبِّهِ وَالْحُبُّ صَاحِبُهُ ذَلِيلُ وَشَاهُ مَعْنَاهُ الْمَلِكُ وَمَهْمَانَدَارَ يَعْنِي بِهِ الْمُضَيِّفَ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ جِيلَانَ وَاسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ دَالَّانِ عَلَى عُجْمَتِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ .