76 أَخْبَرَنَا أَبُو شُجَاعٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْجُوَخَانِيُّ ° ، بِالْأَهْوَازِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ ° ، إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ فَرُّوخَ ° ، قَاضِي تُسْتَرَ بِهَا ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الأَذْرُعِيُّ ° ، بِدِمَشْقَ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ° ، ثَنَا قَبِيصَةُ ° ، ثَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ° ، عَنْ مَسْرُوقٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ "
أَبُو شُجَاعٍ الْجَوْخَانِيُّ هَذَا مَنْسُوبٌ إِلَى بَلَدٍ يَقْرُبُ الطِّيبِ ، سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ فِي الْمُحَرَّمِ ، وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الْأَهْوَازِيِّينَ ، وَسَمَاعَاتُهُ عَلَى ابْنِ حَمَّادٍ كَثِيرَةٌ . أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّائِغِيُّ ، بِالرَّيِّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ ، بِبَغْدَادَ : رَأَيْتُ الْبَلَاءَ كَقَطْرِ السَّمَاءِ وَمَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ نَامِيَهْ فَلَا تَسْأَلَنَّ إِذَا مَا سَأَلْتَ إِلَهَكَ شَيْئًا سِوَى الْعَافِيَهْ . ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِ النَّقُّورِ ، وَابْنِ بِنْتِ الْحَرْبِيِّ وَطَبَقَتِهِمَا ، بِبَغْدَادَ ، وَبِأصْبَهَانَ غَانِمًا ، وَسُلَيْمَانَ وَأَقْرَانَهُمَا ، وَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْخُجَنْدِيِّ ، بَعْدَ أَنْ كَانَ قَدْ تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ ، بِبَغْدَادَ ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ . سمعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَمُّودٍ الْأَنْصَارِيَّ الزَّاهِدَ الضَّوَّالَ وَيُعْرَفُ بِالْجَمُّونَسِيِّ ، بِالثَّغْرِ ، يَقُولُ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ ، بِمِصْرَ ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْحَدِيثَ ، فَلَمْ تَزَلْ دُمُوعُهُ تَجْرِي إِلَى أَنْ فَرِغَ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ الْقِرَاءَةِ . أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ مِنَ الْفُضَلَاءِ زَاهِدًا وَرِعًا ، وَقَدْ صَحِبَ ابْنَ عَلِيلٍ الْأُرْسُوفِيَّ وَشُيُوخَ الشَّامِ ، وَالْحِجَازِ ، وَمِصْرَ ، وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَالِبٍ الْمُقْرِئِ الْمَعْرُوفِ بِالْخَيَّاطِ الْمِصْرِيِّ ، وَصَحِبَ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ الْجَوْهَرِيِّ الْوَاعِظَ ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ وَكَانَ مُسِنًّا ، فَقَالَ : أَعُدُّ سِنِينَ ، فَأَلْحَحْتُ عَلَيْهِ فَتَبَسَّمَ ، وَقَالَ : أَنَا كَمَا قِيلَ عِشْ وَاسْكُتْ ، وَكَانَ حَسَنَ الْكَلَامِ فِي الْحَقَائِقِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : التَّوْفِيقُ إِصَابَةُ الْحَقِّ قَوْلًا وَفِعْلًا ، حَتَّى إِنْ تَفَكَّرَ فَفِي حَقٍّ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ فَفِي حَقٍّ ، وَإِنْ نَظَرَ فَإِلَى حَقٍّ ، وَإِنْ مَشَى فَلِحَقٍّ .