125 قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ° ، أَخْبَرَكَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ ° ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ° ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى ° ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ° ، عَنْ شَرِيكٍ ° ، عَنْ سَالِمٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 بِمَكَّةَ ، قَالَ : وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَدْعُونَ مُسَيْلَمَةَ الرَّحْمَنَ ، قَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا يَدْعُوا إِلَى إِلَهِ الْيَمَامَةِ فَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْفَاهَا فَمَا جَهَرَ بِهَا حَتَّى مَاتَ " ، هَذَا مُرْسَلٌ ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ ، عَنْ سَالِمٍ

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى الْجَهْرِ بِهَا ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَالُوا : لَا يُجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَلَكِنْ يَقْرَؤُهَا الْإِمَامُ سِرًّا ، رُوِيَ نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَالْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا يَقْرَأُ بِهَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا ، وَبِهِ قَالَ : مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيُّ ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا ، كَانَ يَقُولُ : إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، اسْتَفْتَحَ السُّورَةَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَلَا يَسْتَفْتِحُ بِهَا فِي أُمِّ الْقُرْآنِ . ثُمَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْإِسْرَارِ اخْتَلَفُوا فِي جِهَةِ الدِّلَالَةِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا ذَهَبْنَا إِلَى الْإِخْفَاتِ لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ الْوَارِدَةِ فِي الْبَابِ ، إِذْ أَكْثَرُهَا نُصُوصٌ لَا تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَلَيْسَ لَهَا مُعَارِضٌ ، وَلَمْ يَقِرَّ هَؤُلَاءِ بِآخِرِ الْأَمْرَيْنِ ، بَلْ قَالُوا : لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْفُتُ مُنْذُ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ إِلَى أَنْ قُبِضَ . وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ بِأَنَّ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مُعَارِضًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَحَادِيثُ الْإِسْرَارِ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ لِأَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا : ثُبُوتُهَا وَصِحَّةُ سَنَدِهَا ، وَلَا خَفَاءَ أَنَّ أَحَادِيثَ الْجَهْرِ لَا تُوَازِيهَا فِي الصِّحَّةِ وَالثُّبُوتِ . وَالثَّانِي : إِنَّهَا وَإِنْ صَحَّتْ فَهِيَ مَنْسُوخَةٌ لِلْمُرْسَلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، وَقَالُوا : يُشِيدُ هَذَا الْمُرْسَلُ فِعْلَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَعْرَفَ بِأَوَاخِرِ الْأُمُورِ . وَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْجَهْرِ ، فَقَالَ : لَا سَبِيلَ إِلَى إِنْكَارِ وُرُودِ الْأَحَادِيثِ فِي الْجَانِبَيْنِ وَكُتُبُ السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدُ نَاطِقَةٌ بِذَلِكَ ، ثُمَّ يَشْهَدُ لِصِحَّةِ أَحَادِيثِ الْجَهْرِ آثَارُ الصَّحَابَةِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ ، وَقَدْ كَانَ يَرَى الْجَهْرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مِنْ أَحْدَاثِهِمْ وَذَوِي أَسْنَانِهِمْ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَهَلُمَّ جَرَّا إِلَى عَصْرِ الْأَئِمَّةِ ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَحْمَدَ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ ، أَنَّهُمَا كَانَا يَرَيَانِ الْجَهْرَ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لَا نَقُولُ بِهِ ، ثُمَّ هُوَ يُعَارِضُهُ :

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال
شجرة الإسناد