172 قَرَأْتُ عَلَى رَوْحِ بْنِ بَدْرٍ ° ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° التَّاجِرُ إِذْنًا ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيِّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، أَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : " وَإِذَا سَبَقَ الْإِمَامُ الرَّجُلَ بِرَكْعَةٍ ، فَجَاءَ الرَّجُلُ فَرَكَعَ تِلْكَ الرَّكْعَةَ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يُكْمِلَهَا ، فَصَلَاتُهُ كُلُّهَا فَاسِدَةٌ وَعَلَيْهِ أَنْ وَلَا يَجُوزُ يُعِيدَ الصَّلَاةَ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ يَأْتَمُّ بِغَيْرِهِ وَهَذَا مَنْسُوخٌ ، قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَصْنَعُونَ حَتَّى جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَوْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ فَدَخَلَ مَعَهُ ، ثُمَّ قَامَ يَقْضِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَوْ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ ، فَاتَّبِعُوهَا "
قَالَ الْمُزَنِيُّ : قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ تُسْتَنَّ هَذِهِ السُّنَّةُ ، فَوَافَقَ ذَلِكَ فِعْلَ مُعَاذٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ مَا يُسِنُّ ، وَلَيْسَ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى غَيْرِهِ .