184 أَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ بُنَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ ° ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُجَالِدِيُّ ° ، أَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ° ، عَنْ مَنْصُورٍ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً فَزَادَ فِيهَا أَوْ نَقَصَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، قُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ : وَمَا ذَلِكَ ؟ فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي فَعَلَ ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَأْنَبَأْتُكُمْ بِهِ " ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسُونَ ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ صَوَابٌ ، ثُمَّ يُسَلِّمْ ، وَيَسْجُدْ سَجَدْتَيِ السَّهْوِ " ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ وَلَهُ فِي الصِّحَاحِ طُرُقٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُجُودُ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَهُوَ فِي حَدِيثِ ، عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَثَوْبَانَ
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : فَطَائِفَةٌ رَأَتْ أَنَّ السُّجُودَ كُلَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ عَمَلًا بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَمِمَّنْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ . وَمِنَ التَّابِعِينَ : الْحَسَنُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ . وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى إِلَى أَنَّ السُّجُودَ كُلَّهُ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ مُتَقَدِّمٌ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ