271 وَبِالْإِسْنَادِ : أنا الشَّافِعِيُّ ° ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ ° : " هَلْ تَسْتَثْنِي إِذَا حَجَجْتُ ؟ ، فَقُلْتُ لَهَا : مَاذَا أَقُولُ ؟ ، فَقَالَتْ : قُلِ اللَّهُمَّ الْحَجَّ أَرَدْتُ وَلَهُ عَمَدْتُ ، فَإِنْ يَسَّرْتَهُ فَهُوَ الْحَجُّ وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَهُوَ عُمْرَةٌ "
كَذَا رَوَى الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ ضُبَاعَةَ مُنقَطِعًا ، وَقَالَ : لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ عُرْوَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ أُعِدْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ عِنْدَ خِلَافِ مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : فَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ مَوْصُولًا بِذِكْرِ عَائِشَةَ فِيهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ وَصْلُهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ . وَثَبَتَ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَثَبَتَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ : فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى الِاشْتِرَاطِ ، وَقَالَتْ : لَهُ شَرْطُهُ . وَمِمَّنْ رَوَيْنَا عَنْهُ ذَلِكَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . وَمِنَ التَّابِعِينَ : عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَشُرَيْحٌ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رِوَايَتَانِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ . وَقَالَ إِسْحَاقُ : لِمَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِضُبَاعَةَ ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ ، وَوَقَفَ عَنْهُ بِمِصْرَ ، وَقَالَ : وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، وَأَنْكَرُوا الِاشْتِرَاطَ وَلَمْ يَرَوْهُ شَيْئًا ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ , وَيَقُولُ : أَلَيْسَ يَحْسَبُكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِمَّنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ : سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَطَاوُسٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّأْيُ . وَقَالَ النَّخَعِيُّ : كَانُوا يَشْتَرِطُونَ وَلَا يَرَوْنَهُ شَيْئًا ، وَبُهُ قَالَ : مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ضُبَاعَةَ فَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَرَوَيْنَا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :