391 401 أنا أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ ° ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِيُّ ° ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ ° ، ثنا أَبُو حَمَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، ثنا مُوسَى بْنُ طَارِقٍ ° ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ° يَذْكُرُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ ، أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَةِ نَفْسِهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : " اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ قَبِلُوا كُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ فَعَلُوا فَإِنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَكُونُ لَهُمُ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ "

قَالَ أَبُو قُرَّةَ : وَهَذَا فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَبْلَ الْفَتْحِ ، لِأَنَّهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصِّحَاحِ . وَأَمَّا الْهِجْرَةُ ، فَكَانَتْ وَاجِبَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهَا الْحَدِيثُ ، ثُمَّ صَارَتْ مَنْدُوبًا إِلَيْهَا غَيْرَ مَفْرُوضَةٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً سورة النساء آية 100 نَزَلَتْ حِينَ اشْتَدَّ أَذَى الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ انْتِقَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأُمِرُوا بِالِانْتِقَالِ إِلَى حَضْرَتِهِ لِيَكُونُوا مَعَهُ ، فَيَتَعَاوَنُوا وَيَتَظَاهَرُوا إِنْ حَزَبَهُمْ أَمْرٌ ، وَلِيَتَعَلَّمُوا مِنْهُ أَمْرَ دِينِهِمْ وَيَتَفَقَّهُوا فِيهِ ، وَكَانَ عَظُمَ الْخَوْفُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ . فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةَ وَبَخَعَتْ بِالطَّاعَةِ زَالَ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَارْتَفَعَ وُجُوبُ الْهِجْرَةِ وَعَادَ الْأَمْرُ فِيهَا إِلَى النَّدْبِ وَالِاسْتَحِبَابِ ، فَهُمَا هِجْرَتَانِ ، فَالْمُنْقَطِعَةُ مِنْهُمَا ، هِيَ الْفَرْضُ وَالْبَاقِيَةُ هِيَ النَّدْبُ . فَهَذَا وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، عَلَى أَنَّهُ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا ، إِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِيهِ مَقَالٌ ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ . قُلْتُ : أَرَادَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، وَأَرَادَ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ " . ذِكْرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْهِجْرَةِ :

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه محمد بن علي الأصبهاني وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد