402 412 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ ° ، عَنِ الْمُؤْتَمِنِ السَّاجِيِّ ° ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ ° ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْهَرِيُّ ° ، أنا أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ° ، ثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ° ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ عَلَى خَيْبَرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَهُمْ غَارُّونُ ، فَقَتَلَ الْمُقَاتَلَةَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ "
وَقَالَ بَعْضُ مَنْ رَامَ الْجَمْعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ : الْأَحَادِيثُ الْأُوَلُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْأَمْرِ بِدُعَاءِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ ، وَأَمَّا بَنُو الْمُصْطَلِقِ وَأَهْلُ خَيْبَرَ ، وَابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ . وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا : " وَأَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ وَأَبَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَغُّتَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَمَرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَنْ يُغِيرَ عَلَى أَبَنَا ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيُقَاتِلَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ أَحَدًا مِنْهُمْ أَنْ يُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ دُعَاءَهُمْ " . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِالدُّعَاءِ مَنْ قَاتَلَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ فَإِنْ قِتَالَهُمْ مُبَاحٌ مِنْ غَيْرِ دُعَاءٍ يُحْدِثُهُ لَهُمْ مَنْ أَرَادَ قِتَالَهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالُوا أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ : " كَانَ يَنْزِلُ قَرِيبًا مِنْهُمْ حَتَّى يُصْبِحَ " ، يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ كَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقُوَّتَهُمْ وَثِقَتَهُ بِظَفَرِهِمْ ، لِئَلَّا يَجِيءَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَعْضٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ .