413 قَرَأْتُ عَلَى رَوْحِ بْنِ بَدْرٍ ° ، أَخْبَرَكَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ° فِي كِتَابِهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيِّ ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، أنا الرَّبِيعُ ° ، أنا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : الَّذِي رَوَى مَالِكٌ ° ، كَمَا رُوِيَ رَدُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِكًا أَوْ مُشْرِكِينَ فِي غَزَاةِ بَدْرٍ ، وَأَبَى أَنْ يَسْتَعِينَ إِلَّا بِمُسْلِمٍ ، ثُمَّ اسْتَعَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ بِعَبْدٍ وَيَهُودَ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ كَانُوا أَشِدَّاءَ ، وَاسْتَعَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ سَنَةَ ثَمَانٍ بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ مُشْرِكٌ . فَالرَّدُّ الْأَوَّلُ ، إِنْ كَانَ بِأَنَّ لَهُ الْخِيَارَ بِأَنْ يَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ وَأَنْ يَرُدَّهُ ، كَمَا لَهُ رَدُّ الْمُسْلِمِ مِنْ مَعْنًى يَخَافُهُ أَوْ لِشِدَّةٍ بِهِ فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ مُخَالِفًا لِلْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ رَدَّتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ أَنْ يَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ . فَقَدْ نَسَخَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ اسْتِعَانَتِهِ بِالْمُشْرِكِينَ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا خَرَجُوا طَوْعًا وَيُرْضَخُ لَهُمْ وَلَا يُسْهَمُ لَهُمْ ، وَلَا يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَسْهَمَ لَهُمْ