442 452 أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدٍ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ° ، ثنا خَالِدٌ ° ، ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " كَانَ فِي بَيْتِي ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرٌ فَجَعَلْتُهُ إِلَى سَهْوَةٍ فِي الْبَيْتِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةَ ، أَخِّرِيهِ عَنِّي ، فَنَزَعْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصِّحَاحِ ، وَيُرْوَى بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ، رُبَّمَا يَتَعَذَّرُ عَلَى غَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْلَا خَشْيَةُ الْإِطَالَةِ لَذَكَرْتُهَا
وَإِنَّمَا اقْتَصَرْتُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ فِيهِ دِلَالَةَ النَّسْخِ ، وَاللَّفْظُ مُشْعِرٌ بِذَلِكَ . أَلَا تَرَى قَوْلَ عَائِشَةَ " وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيْهِ " وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى الثَّوبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ تَصَاوِيرُ ، وَلَيْسَ عَائِدًا إِلَى السَّهْوَةِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ النَّاسِ ، وَقَالَ : السَّهْوَةُ هِيَ الْمَكَانُ ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى الْمَعْنَى ، إِذِ الْحَمْلُ عَلَى الْمَعْنَى يَفْتَقِرُ إِلَى التَّقْدِيرِ ، وَالتَّقْدِيرُ خِلَافُ الْأَصْلِ . وَأَيْضًا لَمْ يَكُنِ الْبَيْتُ كَبِيرًا بِحَيْثُ يَخْفَى مَكَانُ الثَّوْبِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ : " أَخِّريهِ عَنِّي " مَا يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَاهُ ، لِأَنَّهَا ذَكَّرَتْهُ بِلَفْظِ " ثُمَّ " ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّرَاخِي وَالْمُهْلَةِ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ .