88 أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَازِنُ ° ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ النَّيْسَابُورِيُّ ° ، فِي كِتَابِهِ ، أَنَا أَبِي ° ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ ° ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ° ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الْبَرَاءِ ° ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ ، قَالَ زُهَيْرٌ : أَوْ أَخْوَالِهِ ، مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَتْ يَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ "
اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالتَّوَجُّهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَبَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَأَشْهُرٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةُ النَّسْخِ . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمَنْسُوخِ ، هَلْ كَانَ ثَابِتًا بِنَصِّ الْقُرْآنِ أَوْ بِالسُّنَّةِ ؟ . فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَنْسُوخَ كَانَ ثَابِتًا بِالسُّنَّةِ ، ثُمَّ نُسِخَ بِالْكِتَابِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَنْ يَرَى نَسْخَ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِظَوَاهِرٍ رُوَيَتْ فِي الْبَابِ :