4 - 197 أنبأنا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ ° ، قثنا الدَّارَقُطْنِيُّ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْقَلَانِسِيُّ ° ، قثنا مُحَمَّدُ دَيْسَمُ ° ، قثنا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى ° ، قثنا حَفْصُ بْنُ سَلْمٍ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِيهِ ، أَوْ قَبْرَ أُمِّهِ ، أَوْ قَبْرَ أَحَدٍ مِنْ قَرَابَتِهِ كُتِبَ لَهْ كَحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ ، وَمَنْ كَانَ زَوَّارًا لَهُمْ حَتَّى يَمُوتَ زَارَتِ الْمَلَائِكَةُ قَبْرَهُ " . هَذَانِ حَدِيثَانِ رُوِيَا لَنَا ، وَأَنَا أَبْرَأُ مُنْ عُهْدَتِهِمَا
5 - 198أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَحْمَدُ ، وَمُحَمَّدُ ابنا علي بن الحسين بن أبي عثمان ، قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قثنا ابْنُ صَفْوَانَ ، قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَيَّارٍ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ ، قَالَ : " كُنْتُ آتِ قَبْرَ أَبِي كَثِيرًا ، فَأُرِيتُهُ فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ لِمَ لَمْ تَأْتِينِي ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَهْ ، وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ بِي ؟ قَالَ : أَيْ وَاللَّهِ ، إِنَّكَ لِتَأْتِينِي فَمَا أَزَالُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ مِنْ حِينِ تَطْلُعُ مِنَ الْقَنْطَرَةِ ، حَتَّى تَقْعُدَ إِلَيَّ وَتَقُومَ مِنْ عَنْدِي ، فَلَا أَزَالُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ مُوَلِّيًا حَتَّى تَجُوزَ الْقَنْطَرَةَ " 6 - 199 أخبرنا الْمُحَمَّدَانِ بْنُ نَاصِرٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَا : أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَّاجِ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّوَّزِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ ، قَالَ : أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، قثنا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَوْدَةَ الطُّفَاوِيُّ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مِنَ الْعَابِدَاتِ ، يُقَالُ لَهَا رَاهِبَةٌ ، قَالَ " لَمَّا احْتَضَرَتْ رَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَتْ : يَا ذُخْرِي وَذَخِيرَتِي ، وَيَا مَنْ عَلَيْهِ اعْتِمَادِي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي ، لَا تَخْذِلْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَلَا تُوحِشْنِي فِي قَبْرِي ، قَالَ : فَمَاتَتْ ، فَكُنْتُ آتِيهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَأَدْعُو لَهَا ، وَأَسْتَغْفِرُ لَهَا ، وَلِأَهْلِ الْقُبُورِ ، قَالَ : فَرَأَيْتُهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَنَامِي ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّاهُ ، كَيْفَ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّ ، إِنَّ لِلْمَوْتِ لَكُرْبَةً شَدِيدَةً ، وَأَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ لَفِي بَرْزَخٍ مَحْمُودٍ ، نَفْتَرِشُ فِيهِ الرَّيْحَانَ ، وَنَتَوَسَّدُ فِيهِ السُّنْدُسَ وَالإِسْتَبْرَقَ إِلَى يَوْمِ النُّشُورِ ، فَقُلْتُ : أَلَكِ حَاجَةٌ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، لَا تَدَعْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ زِيَارَتِنَا وَالدُّعَاءِ لَنَا ، فَإِنِّي لَأُبَشَّرُ بِمَجِيئِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَقْبَلْتَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِكِ ، يُقَالُ لِي : يَا رَاهِبَةُ ، هَذَا ابْنُكِ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ أَهْلِهِ زَائِرًا لَكِ ، فَأُسَرُّ بِذَلِكَ ، وَيُسَرُّ بِذَلِكَ مَنْ حَوْلِي مِنَ الأَمْوَاتِ " 7 - 200 أنبأنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَبَّانِ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قثنا ابْنُ الْبَرَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعُبَّاسِ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : " خَرَجَ رَجُلٌ مَعَ أَبِيهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ طَرِيقِهِ مَرَّ بِشَجَرِ الدَّوْمِ ، فَأَدْرَكَتْ أَبَاهُ الْوَفَاةُ ، فَدَفَنَهُ عِنْدَ شَجَرِ الدَّوْمِ ، وَمَضَى فِي سَفَرِهِ ، فَمَرَّ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ لَيْلًا ، فَلَمْ يَنْزِلْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِهِ : أَجِدُكَ تَطْوِي الدَّوْمَ لَيْلًا وَلَا تَرَى عَلَيْكَ لِأَهْلِ الدَّوْمِ أَنْ تَتَكَلَّمَا وَبِالدَّوْمِ ثَاوٍ لَوْ ثَوَيْتَ مَكَانَهُ فَمَرَّ بِأَهْلِ الدَّوْمِ عَاجَ فَسَلَّمَا " 8 - 201 أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ كِنْدَاسٍ " زُرْ وَالِدَيْكَ وَقِفْ عَلَى قَبْرَيْهِمَا فَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ نُقِلْتَ إِلَيْهِمَا لَوْ كُنْتَ حَيْثُ هُمَا وَكَانَا بِالْبَقَاءِ زَارَاكَ حَبوًا لَا عَلَى قَدَمَيْهِمَا مَا كَانَ ذَنْبُهُمَا إِلَيْكَ وَطَالَ مَا مَنَحَاكَ مَحْضَ الْوُدِّ مِنْ نَفْسَيْهِمَا كَانَا إِذَا مَا أَبْصَرَا بِكَ عِلَّةً جَزِعَا لِمَا تَشْكُو وَشَقَّ عَلَيْهِمَا كَانَا إِذَا سَمِعَا أَنِينَكَ أَسْبَلَا دَمْعَيْهُمَا أَسَفًا عَلَى خَدَّيْهِمَا وَتَمَنَّيَا لَوْ صَادَفَا لَكَ رَاحَةً بِجَمِيعِ مَا يَحْوِيهِ مِلْكُ يَدَيْهِمَا غَدًا أَوْ بَعْدَهُ حَتْمًا كَمَا لَحِقَا هُمَا أَبَوَيْهِمَا وَلَتَقْدُمَنَّ عَلَى فِعَالِكَ مِثْلَمَا قَدَمَا هُمَا أَيْضًا عَلَى فِعْلَيْهِمَا طُوبَاكَ لَوْ قَدَّمْتَ فِعَلًا صَالِحًا وَقَضَيْتَ بَعْضَ الْحَقِّ مِنْ حَقَّيْهِمَا وَسَهَرْتَ تَدْعُو اللَّهَ يَعْفُو عَنْهُمَا وَأَطَلْتَ فِي الصَّلَوَاتِ مِنْ ذِكْرَيْهِمَا وَقَرَأْتَ مِنْ آيِ الْكِتَابِ بِقَدْرِ مَا تَسْطِيعُهُ وَبَعَثْتَ ذَاكَ إِلَيْهِمَا وَبَذَلْتَ مِنْ صَدَقَاتِ مَالِكَ مِثْلَ مَا بَذَلا هُمَا أَيْضًا عَلَى أَبَوَيْهِمَا فَاحْفَظْ حُفِظْتَ وَصِيَّتِي وَاعْمَلْ بِهَا فَعَسَى تَنَالُ الْفَوْزَ مِنْ بِرَّيْهِمَا "