57 - 462 أخبرنا أَبُو الْمُعَمَّرِ الْأَنْصَارِيُّ ° ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ° ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ° ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ° ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ ° ، قثنا النُّعْمَانُ بْنُ جَابِرٍ ° ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ مِسْعَرٍ ° ، عَنْ عَطِيَّةَ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ ، وَكَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ ، وَكَانَ مُسْلِمًا ، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ طَرَحَ فُضَالَةَ الطَّعَامِ عَلَى مَزْبَلَةٍ ، فَكَانَ عَابِدٌ يَأْوِي إِلَى مَزْبَلَتِهِ ، فَإِنْ وَجَدَ كِسْرَةً أَكَلَهَا ، وَإِنْ وَجَدَ بَقْلَةً أَكَلَهَا ، وَإِنْ وَجَدَ عَرْقًا تَعَرَّقَهُ ، فَمَاتَ ذَلِكَ الْمَلِكُ ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ بِذُنُوبِهِ ، وَخَرَجَ الْعَابِدُ إِلَى الصَّحْرَاءِ ، فَأَكَلَ مِنْ بَقْلِهَا ، وَشَرِبَ مِنْ مَائِهَا ، فَقَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَقَالَ لَهُ : مَا عِنْدَكَ لِأَحَدٍ مَعْرُوفٌ ، فَأُكَافِئَهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، لَا . قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُكَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ ؟ قَالَ : كُنْتُ آوِي إِلَى مَزْبَلَةِ مَلِكٍ ، فَإِنْ وَجَدْتُ كِسْرَةً أَكَلْتُهَا ، وَإِنْ وَجَدْتُ بَقْلَةً أَكَلْتُهَا ، وَإِنْ وَجَدْتُ عَرْقًا تَعَرَّقْتُهُ ، فَقَبَضْتُهُ ، فَخَرَجْتُ إِلَى الصَّحْرَاءِ مُقْتَصِرًا عَلَى مَائِهَا وَنَبَاتِهَا ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُهُ ، فَأَمَرَ بِهِ ، فَأُخْرِجَ مِنَ النَّارِ جَمْرَةً تَنْتَفِضُ ، فَأُعِيدَ ، فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ آكُلُ مِنْ مَزْبَلَتِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : خُذْ بِيَدِهِ ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ لِمَعْرُوفٍ كَانَ مِنْهُ إِلَيْكَ لَمْ يَعْرِفْهُ ، أَمَا لَوْ عَرِفَهُ مَا عَذَّبْتُهُ "