← الثبات عند الممات لابن ال…
الثبات عند الممات لابن الجوزي
#80 ضعيف 1 : 91 ☰ رجل مؤمن من كبار القدماء
A− A+

أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ° ، عَنْ صُهَيْبٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبُرَ السَّاحِرُ ، قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ، وَحَضَرَ أَجَلِي ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا فَأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا ، فَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَالْمَلِكِ رَاهِبٌ فَأَتَى الْغُلامُ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوَهُ وَكَلامِهُ ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ ، وَقَالَ لَهُ : مَا حَبَسَكَ ؟ ، وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ ، وَقَالُوا : مَا حَبَسَكَ ؟ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ ، فَقَالَ : إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي ، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ ، إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ ، وَقَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ ، فَأَخَذَ حَجَرًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةِ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ ، وَرَمَاهَا ، فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّاسُ ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي ، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِنِ ابْتُلِيتَ ، فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ ، فَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ ، وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَيَشْفِيهِمْ ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ فَعَمِيَ ، فَسَمِعَ بِهِ فَآتَاهُ ، وَأَتَي بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ : اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَا هُنَا ، فَقَالَ : مَا أَنَا أَشْفِي أَحَدًا ، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ آمَنْتَ بِهِ دَعَوْتُ اللَّهَ ، شَفَاكَ ، فَآمَنَ ، فَدَعَا اللَّهَ فَشَفَاهُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرُكَ ؟ فَقَالَ : رَبِّي ، فَمَا زَالَ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ فَأَتَى بِهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ قَتْلَهُ ، قَالَ : إِنَّكَ لا تَسْتَطِيعَ قَتْلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ ، تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ ، ثُمَّ تَصْلِبُنِي عَلَى جِذْعٍ ، وَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَفَعَلَ ، فَمَاتَ الْغُلامُ ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ "

أَرِسْطَا وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الْفَلاسِفَةِ الْقُدَمَاءِ 384 - 322 ق . م قَدْ كَانَتِ الْفَلاسِفَةُ تُؤْثِرُ الْمَوْتَ ، لأَنَّ عِلْمَهُمْ دَعَاهُمْ إِلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ خَيْرٌ لِلنَّفْسِ . هَذَا وَعِلْمُهُمْ غَيْرُ صَادِرٍ عَنِ النُّبُوَّاتِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : الْفَلْسَفَةُ حَدَسٌ قَدْ يُوَافِقُ الإِصَابَةَ وَقَدْ يُخْطِئ ، وَالنُّبُوَّةُ حَقٌّ تُصِيبُ وَلا تُخْطِئ ، وَفَرْقٌ بَيْنَ مَنْ كَانَ مَصْدَرُهُ حَدَسًا ، وَبَيْنَ مَنْ كَانَ مَصْدَرُهُ وَحْيًا وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ ابْنِ عَقِيلٍ ، قَالَ : حَضَرَتْ أَرِسْطَا الْوَفَاةُ ، فَرَأَى تَلامِيذَهُ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ كَرِبًا لِذَلِكَ ، فَسَأَلُوهُ عَنْ كَوْنِهِمْ فِي حُزْنٍ ، وَهُوَ فِي سُرُورٍ ؟ ، فَقَالَ : ثِقَةً مِنِّي بِالْفَرَحِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، قَالُوا : وَمَا سَبَبُ الثِّقَةِ ؟ فَقَالَ : أَخْبِرُونِي أَمُوقِنُونَ أَنْتُمْ بِفَضْلِ الْفَلْسَفَةِ ؟ قَالُوا : لَوْلا عِلْمُنَا بِفَضْلِهَا مَا اقْتَبَسْنَاهَا ، فَقَالَ : أَذَلِكَ الْفَضْلُ فِي الدُّنْيَا أَمْ فِي الآخِرَةِ ؟ قَالُوا : إِذَا أَقْرَرْنَا بِفَضْلِ الْفَلْسَفَةِ ، وَرَأَيْنَا غَيْرَ أَهْلِهَا فِي الدُّنْيَا أَفْضَلَ عَيْشًا مِنْ أَهْلِهَا ، فَقَدِ اضْطَرَّنَا الرَّأْيُ إِلَى أَنْ نُوجِبَ ذَلِكَ الْفَضْلَ لأَهْلِهَا فِي الآخِرَةِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ إِنْ كَرِهْتُمُ الْمَوْتَ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ ، فَقَدْ كَرِهْتُمُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي فِيهَا الْفَضْلُ لَكُمْ ، وَرَضِيتُمُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي فِيهَا الضَّرَرُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ حَقًا أَنْ تَنْتَظِرُوا مَا هَذَا الْمَوْتُ الْمَكْرُوهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ ، هَلْ يَجِدُونَهُ غَيْرَ مُفَارَقَةِ الرُّوحُ الْجَسَدَ ؟ ، قَالُوا : لا ، قَالَ : فَهَلْ يَسُرُّكُمْ مَا أَدْرَكْتُمْ مِنَ الْعِلْمِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَبِمَاذَا تَنَالُونَ الْعِلْمَ ؟ بِالْجَسَدِ أَمْ بِالرُّوحِ ؟ قَالُوا : بِحَيَاةِ الرُّوحِ ، وَأَنَّ الْبَطِيء عَنْهُ ثِقَلٌ ، قَالَ : فَإِذَا كَانَ قَدِ اسْتَبَانَ لَكُمْ أَنَّ الْعَمَلَ ثَمَرَةُ الرُّوحِ ، وَأَنَّ الْبَطِيءَ عَنْهُ ثِقَلُ الْجَسَدِ ، وَكُنْتُمْ بِدَرْكِ الْعِلْمِ مَسْرُورِينَ ، وَبِقُوَّتِهِ مَحْزُونِينَ ، لَقَدِ اضْطَرَّكُمُ الرَّأْيُ إِلَى إِيثَارِ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ الْجَسَدِ ، إِذْ قَدْ بَانَ لَكُمْ أَنَّ مُفَارَقَةَ الرُّوحِ الْجَسَدِ أَفْضَلُ لَكُمْ مِنْ مُلازَمَتِهِ إِيَّاهُ ، أَلَسْتُمْ تَرَوْنَ شَهَوَاتِ الْجَسَدِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَالْبَنِينَ ، وَفُضُولَ الْمَطَاعِمِ مَضَرَّةً بِالْفَلْسَفَةِ الَّتِي مَعْنَاهَا صَبُّ الْحِكْمَةِ ، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَجْعَلُوا تِلْكَ الأُمُورَ إِلا صِيَانَةً لِلْعَقْلِ وَرَغْبَةً فِي الْعِلْمِ ، قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَإِذَا أَقْرَرْتُمْ أَنَّ هَذِهِ اللَّذَّاتِ الْمُقَوِّيَةَ لِلأَجْسَادِ مُفْسِدَةٌ لِلْعُقُولِ فَقَدِ الْتَزَمْتُمْ أَنَّ الأَجْسَادَ الَّتِي هِيَ قَابِلَةٌ لِهَذِهِ اللَّذَّاتِ أَفْسَدُ ، قَالُوا : لَقَدِ اضْطَرَّنَا الرَّأْيُ إِلَى تَحْقِيقِ مَا مَضَى مِنْ قَوْلِكَ ، وَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَجْتَرِيءَ مِنَ الْمَوْتِ عَلَى مَا اجْتَرَأْتَ عَلَيِهِ وَنَزْهَدُ فِي الْحَيَاةِ كَمَا زَهِدْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي مُجْهِدٌ نَفْسِي فِي الصِّدْقِ فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْفَهْمِ ، إِنَّ الْفَيْلَسُوفَ قَدْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا مَا لا تُرَادُ الدُّنْيَا لَهُ ، وَاحْتَمَلَ مِنْ نَصَبِ الْفَلْسَفَةِ مَا لا يُرِحْ مِنْهُ إِلا الْمَوْتُ ، فَمَا حَاجَةُ مَنْ لا يَتَمَتَّعُ بِشَيْءٍ لَهُ مِنَ الْحَيَاةِ إِلَى الْحَيَاةِ ؟ وَمَا هَرَبُ مَنْ لا رَاحَةَ لَهُ إِلا فِي الْمَوْتِ مِنَ الْمَوْتِ ؟ وَلَقَدْ جَهِلَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهَا مِنَ التَّنَعُّمِ وَالتَّلَذُّذِ سَبِيلا ؟ ، وَمَنْ حَرَمَ نَفْسَهَ لَذَّةً إِلَيْهَا ، وَاحْتَمَلَ مُؤْنَةَ الْفَلْسَفَةِ لا يَنْفِي ثَوَابَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ أُلْقَى حَزِينًا عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَدْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لأَنْ نَضْحَكَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَحَقُّ بِأَنْ نَضْحَكَ مِنْهُ مِنْ نَاصِبٍ غَرَسَ ، أَوْ بَانِي قَصْرَ يُوجَدُ مَحْزُونًا حِينَ تَمَّ لَهُ مِنْهَا الَّذِي أَمِلَهُ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه الحسن بن علي التميمي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد