366 الطَّرِيقُ الرَّابِعَ عَشَرَ : رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ° ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ° ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّسْوِيُّ ° ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ ° ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ ° ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرٌ مَشْوِيٌّ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدِهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيَّ مَنْ تُحِبُّهُ وَأُحِبُّهُ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ عَلَى حَاجَةٍ ، رَجَاءَ أَنْ يَجِيأَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّانِيَةَ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ عَلَى حَاجَةٍ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ : " ادْخُلْ " ، فَدَخَلَ ، فَأَمَرَهُ ، فَطَعِمَ ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ : فِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ
الطَّرِيقُ الْخَامِسَ عَشَرَ : رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مُسْلِمٍ الْمَلَائِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ الْفَلاسُ : مُسْلِمٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لا شَيْءٌ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ لا أَرْوِي عَنْهُ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْجُنَيْدِ هُوَ مَتْرُوكٌ . قَالَ الْمُؤَلِّفُ : وَلا أَظَنَّ مُسْلِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا إِلا الْمَلَائِيَّ . الطَّرِيقُ السَّادِسَ عَشَرَ : رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ طُهْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أَنَسٍ وَكِلاهُمَا مَقْدُوحٌ فِيهَا . وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ نَحْوِ عِشْرِينَ طَرِيقًا كُلُّهَا مُظْلِمٌ ، وَفِيهَا مَطْعَنٌ فَلَمْ أَرَ الإِطَالَةَ بِذَلِكَ . أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، قَالَ : كُلُّ طُرُقِهِ بَاطِلَةٌ مَعْلُولَةٌ . وَصَنَّفَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي طُرُقِهِ جُزْءًا ضَخْمًا وَكَانَ قَدْ أَدْخَلَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ فَبَلَغَ الدَّارَقُطْنِيَّ ، فَقَالَ : يَسْتَدْرِكُ عَلَيْهَا حَدِيثَ الطَّائِرِ ، فَبَلَغَ الْحَاكِمَ فَأَخْرَجَهُ مِنَ الْكِتَابِ ، وَكَانَ يُتَّهَمُ بِالتَّعَصُّبِ بِالرَّافِضَةِ ، وَكَانَ يَقُولُ : هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يَخَرَّجْ فِي الصَّحِيحِ ، وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : حَدِيثُ الطَّائِرِ مَوْضُوعٌ إِنَّمَا يَجِيءُ مِنْ سُقَّاطِ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ وَالْمَجَاهِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ ، قَالَ : وَلا يَخْلُو أَمْرُ الْحَاكِمِ مِنْ أَمْرَيْنِ ، إِمَّا الْجَهْلُ بِالصَّحِيحِ فَلا يُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِهِ ، وَأَمَّا الْعِلْمُ بِهِ وَيَقُولُ بِهِ فَيَكُونُ مُعَانِدًا كَذَّابًا دَسَّاسًا .