121 أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ المُذْهِبِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَهْمِ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ "
قَالَ مؤلف الكتاب : واعلموا أن أوائل الشعر لم تكن إلا الأبيات اليسيرة يقولها الرجل عِنْدَ حدوث الحاجة له ، فأول من ابتدع المعاني العجيبة والنسيب الدقيق ، مع قرب المأخذ امرؤ القيس ، فمن أبياته اللطيفة البديعة قصيدته المشهورة : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمأل كأني غداة البين يوم تحملوا لدى سمرات الحي ناقف حنظل وقوفا بها صحبي عَلَى مطيهم يقولون لا تهلك أسى وتجمل وإن شفائي عبرة مهراقة فهل عند رسم دارس من معول أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل وما ذرفت عيناك إلا لتضربي بسهميك فِي أعشار قلب مقتل وليل كموج البحر أرخى سدوله علي بأنواع الهموم ليبتلى فقلت له لما تمطى بصدره وأردف أعجازا وناء بكلكل ألا أيها الليل الطويل ألا انجل بصبح وما الإصباح فيك بأمثل وله فيها يصف الفرس : مكر مفر مقبل مدبر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل وله : خليلي مرا بي عَلَى أم جندب نقضي لبانات الفؤاد المعذب ألم تر أني كلما جئت طارقا وجدت بها طيبا وإن لم تطيب ألا ليت شعري كيف جادت بوصلها وكيف يضن بالإخاء المغيب أدامت عَلَى ما بيننا من نصيحة أميمة أم صارت لقول المخيب ولله عينا من رأى من تفرق أشت وأنأى من فراق المحصب غداة غدوا فينا إِلَى بطن نخلة وآخر منهم جازع فخد كبكب فإنك لم تقطع لبانة عاشق بمثل غدو أو رواح مؤب وكان لكسرى أولاد فجعل الملك بعده لابنه هرمز .