156 قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ° : وَأَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ° ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ أَتَى جَذَمَ قَبْرِ أُمِّهِ ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ ، فَجَعَلَ كَهَيْئَةِ الْمُخَاطِبِ ، ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يَبْكِي ، فَاسْتَقْبَلَهُ عُمَرُ وَكَانَ مِنْ أَجْرَأِ النَّاسِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا الَّذِي أَبْكَاكَ ؟ قَالَ : " هَذَا قَبْرُ أُمِّي ، سَأَلْتُ رَبِّي الزِّيَارَةَ ، فَأَذِنَ لِي ، وَسَأَلْتُهُ الاسْتِغْفَارَ فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَذَكَرْتُهَا فَوَقَفْتُ فَبَكَيْتُ " فَلَمْ يُرَ يَوْمًا أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ يَوْمِئِذٍ
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : هَذَا غَلَطٌ لَيْسَ قَبْرُهَا بِمَكَّةَ إِنَّمَا قَبْرُهَا بِالأَبْوَاءِ . أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب بْن المبارك ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عاصم بْن الحسين ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بْن بشران ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابن السماك ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن البراء ، قَالَ : حدثني الحسين بْن جابر وكان من المجاورين بمكة أنه رفع إِلَى المأمون أن السيل يدخل قبر أم رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم لموضع معروف هناك ، فأمر المأمون بإحكامه قَالَ ابن البراء : وقد وصف لي وأنا بمكة موضعه ، فيجوز أن تكون توفيت بالأبواء ، ثم حملت إِلَى مكة فدفنت بها .