20 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِيُّ ° ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاكِمُ ° ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ ° الْمُدبرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهُ بْنُ جَشَامَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° " الْجَانُ مَسِيخُ الْجِنِّ كَمَا أَنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ مَسِيخُ الإِنْسِ "
. وَأَمَّا الشياطين ، فَكُل متجبر عات من الجن ، وَهُوَ مأخوذ من شطن أي بَعْد عَن الخير ، وقيل : بَعْد غوره فِي الشر ، وَكَذَلِكَ المارد ، والعفريت . وَقَدْ رَوَى الضَّحَّاكُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ " الشَّيَاطِينُ وِلْدَانُ إِبْلِيسَ لا يَمُوتُونَ إِلا مَعَ إِبْلِيسَ ، وَالْجِنُّ يَمُوتُونَ ، وَمِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ ، وَمِنْهُمُ الْكَافِرُ " . وَقَالَ السدي : فِي الجن شيعة ، وقدرية ، ومرجئة . قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص : " خلق اللَّه الجن قبل آدَم بألفي سَنَة " . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ ابْنِ الْغِيلانِ ، فَقَالَ : " هِيَ شَجَرَةُ الْجِنِّ " . وَقِيلَ عِنْدَ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ الْغِيلانَ تَتَحَوَّلُ عَنْ خَلْقِهَا ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَتَحَوَّلُ عَنْ خَلْقِهِ ، وَلَكِنْ لَهُمْ سَحَرَةٌ كَسَحَرَتِكُمْ ، فَإِذَا أَحْسَسْتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَذِّنُوا " . وَرَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَلَقَ اللَّهُ الْجِنَّ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ : صِنْفٍ حَيَّاتٍ وَخَشَاشِ الأَرْضِ ، وَصِنْفٍ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ ، وَصِنْفٍ عَلَيْهِم الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ ، وَخَلَقَ الإِنْسَ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ : صِنْفٍ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَعْقِلُونَ بِهَا ، وَصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آَدَمَ ، وَأَرْوَاحَهُمْ أَرْوَاحُ الشَّيَاطِينَ ، وَصِنْفٍ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهِ " . واختلف النَّاس هل يدخل مسلمو الجن الْجَنَّة ؟ فَقَالَ الضَّحَّاك : يدخلون الْجَنَّة ، ويأكلون ويشربون . وَقَالَ مجاهد : يدخلونها ولكن لا يأكلون فِيهَا ، ولا يشربون ، يلهمون من التسبيح والتقديس مَا يجد أَهْل الْجَنَّة من لذيذ الطعام والشراب . وَقَالَ ليث بْن أَبِي سليم : ثوابهم أَن يجاروا من النار ، ويقال لَهُمْ : كونوا ترابا .