← المنتظم في تاريخ الأمم لا…
المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي
#206 شديد الضعف 3 : 12 ☰ وفاة خديجة رضي الله عنها
A− A+

214 قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ° : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ° ، قَالَ : " لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ تَنَاوَلَتْ قُرَيْشُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ حِينَئِذٍ إِلَى الطَّائِفِ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ "

قال محمد بن عمر : بغير هذا الإسناد ، فأقام بالطائف عشرة أيام ، وقال غيره : شهرا لا يدع أحدا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه ، فلم يجيبوه ، وخافوا على أحداثهم ، فقالوا : يا محمد ، اخرج من بلدنا ، والحق لمجابك من الأرض ، وأغروا به سفهاءهم ، فجعلوا يرمونه بالحجارة حتى إن رجليه لتدميان ، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه ، حَتَّى لقد شج في رأسه شجاجا ، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف راجعا إلى مكة ، وهو محزون ، فلما نزل نخلة قام يصلي ، فصرف إليه نفر من الجن ، سبعة من أهل نصيبين ، فاستمعوا وأقاموا بنخلة أياما ، فقال له زيد : كيف تدخل عليهم وهم أخرجوك ؟ فأرسل رجلا من خزاعة إلى مطعم بن عدي أدخل في جوارك ، قال : نعم . قال محمد بن كعب القرظي : لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف عمد إلى نفر من ثقيف ، وهم قادة ثقيف وأشرافهم يومئذ ، وهم أخوة ثلاثة : عبد يا ليل ، ومسعود ، وحبيب أولاد عمرو بن عمير ، فجلس إليهم ، فدعاهم إلى الله عز وجل ، وكلمهم بما جاء له من نصرته على الإسلام ، والقيام معه على من خالفه من قومه ، فقال أحدهم : هو يمرط ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك . وقال آخر : أما وجد الله أحدا يرسله غيرك . وقال الثالث : والله لا أكلمك كلمة أبدا ، لئن كنت رسولا من الله كما تقول ، لأنت أعظم من أن أرد عليك الكلام ، ولئن كنت تكذب على الله ، ما ينبغي لي أن أكلمك . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم ، وقد يئس من نصر ثقيف ، وأغروا به سفهاءهم يسبونه ويصيحون بِهِ حتى اجتمع إليه الناس ، وألجأوه إلى حائط لعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة وهما فيه ، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه ، فعمد إلى ظل حبلة من عنب ، فجلس فيه ، وابنا ربيعة ينظران إليه ويريان ما لقي من سفهاء ثقيف ، فلما اطمأن قال فيما ذكر لي : " اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تكلني ، إلى بعيد فيجهمني ، أم إلى عدو ملكته أمري ، فإن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك ، أو تحل علي سخطك ، لك الرضى حتى ترضى ، لا حول ولا قوة إلا بك " . فلما رأى ابنا ربيعة ، عتبة وشيبة ما لقي ، تحركت له رحمهما ، فدعوا غلاما لهما نصرانيا ، يقال له : عداس ، وقالا له : خذ قطفا من هذا العنب ، وضعه في ذلك الطبق ، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل ، فقل له يأكل منه ، ففعل ، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، قال " بسم الله " ، ثم أكل . فنظر عداس إلى وجهه ، ثم قال : والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ومن أي البلاد أنت ، وما دينك ؟ " قال : أنا نصراني ، وأنا رجل من أهل نينوى . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمن قرية الرجل الصالح يونس بن متى ؟ " قال له : وما يدريك ما يونس بن متى ؟ قال : " ذاك أخي ، كان نبيا وأنا نبي " . فأكب عداس على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويديه ورجليه . قال : يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه : أما غلامك فقد أفسده عليك ، فلما جاءهما قالا له : ويلك يا عداس ، ما لك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه ؟ قال يا سيدي ما في الأرض شيء خير من هذا ، لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلا نبي

السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد موضوع لأن به موضع إرسال ، وفيه متهم بالوضع وهو محمد بن عمر الواقدي
شجرة الإسناد