262 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَرَبْرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونَ ° ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " بَيَّنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَإِذَا أَنَا بِغُلامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمَا ، تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا ، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي ؟ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِئَنْ رَأَيْتُهُ لَمْ يُفَارِقْ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا ، قَالَ : فَغَمَزَنِي الآخَرُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَهَا ، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ لَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : أَلا تَرَيَانِ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلانِ عَنْهُ ، فَابْتَدَرَاهُ فَاسْتَقْبَلَهُمَا ، فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَاهُ ، فَقَالَ : أَيُّكُمَا قَتَلَهُ ؟ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : أَنَا قَتَلْتُهُ ، قَالَ : مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ؟ قَالا : لا ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّيْفَيْنِ ، فَقَالَ : كِلاكُمَا قَتَلَهُ ، وَقَضَى بِسِلْبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَهُمَا : مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍو ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ " ، قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ : أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

وفي رواية ابن مسعود ، أن معاذ بن عفراء ضرب أبا جهل هو وأخوه عوف بن الحارث حتى أثبتاه ، فعطف عليهما ، فقتلهما ، ثم وقع صريعا فوقف عليه معوذ . وفي رواية عن معاذ بن عمرو بن الجموح ، قال : " ضربت أبا جهل بن هشام ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه ، فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوى ، وضربني عكرمة ابنه على عاتقي ، فطرح يدي ، فتعلقت بجلدة من جنبي ، فقاتلت عليه يومي ، وإني لأسحبها خلفي ، فلما أذتني جعلت عليها رجلي ، ثم تمطيت بها حتى طرحتها ، وعاش معاذ إلى زمن عثمان ، قال : ثم مر بأبي جهل وهو عقير ، معوذ بن عفراء ، فضربه حتى أثبته ، وتركه وبه دمق ، وقاتل معوذ حتى قتل ، فمر به عبد الله بن مسعود ، فوضع رجله على عينيه ، فقال : لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا ، فقال ، لمن الدائرة ؟ فقال : لله ولرسوله ، ثم اجتز رأسه ، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الرحمن بن محمد الداودي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد