27 أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللِّهِ بْنُ أَحْمَدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ ° ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ خَالِدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرَةَ ° ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ° ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ " قُلْنَا : السَّحَابُ . قَالَ : " وَالْمُزْنُ " ، قُلْنَا : وَالْمُزْنُ . قَالَ : " وَالْعَنَانُ " . قَالَ : فَسَكَتْنَا . قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟ " قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَكَثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسِ مِائَةُ سَنَةٍ ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِه وَأَعْلاه كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ ركبِهِنَّ وَأَظْلافِهِنَّ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آَدَمَ شَيْءٌ "
قَالَ الْعُلَمَاء : وَكَذَلِكَ الأرضون السبع فِي كثافتها ، وبعد مَا بَيْنَ الواحدة والأخرى ، فذلك مسيرة أربعة عشر ألف سِوَى مَا تَحْتَ الأَرْض من الظلمة والنور ، وَمَا فَوْقَ السموات من الحجب والظلمة إِلَى العرش ، وَهَذَا عَلَى قدر سير الآدمي الضعيف ، فأما الْمَلِك ، فَإِنَّهُ يجرد ذَلِكَ فِي ساعة . وَقَدْ سأل ابْن الكوا عَلِي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَن مسافة ذَلِكَ ، فَقَالَ : " دعوة عَبْد صَالِح " .