← المنتظم في تاريخ الأمم لا…
المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي
#311 مقبول 3 : 227 ☰ وفي سبب زينب نزلت آية الحجاب
A− A+

319 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَرَبْرِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْبُخَارِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ° ، عَنْ عُقَيْلٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ° ، " أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُوَاطِئْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ ، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا عَرِيسًا ، فَدَعَا الْقَوْمَ ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ، ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ لِكَيْ يَخْرُجُوا ، فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، حَتّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ إِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

وفي هذه السنة كانت غزوة الخندق ، وهي غزوة الأحزاب قال مؤلف الكتاب : كانت في ذي القعدة ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أجلى بني النضير ، ساروا إلى خيبر ، فخرج نفر من أشرافهم ، ووجوههم إلى مكة ، فالتقوا قريشا ودعوهم إلى الخروج ، واجتمعوا معهم على قتاله ، وواعدوهم لذلك موعدا ، ثم خرجوا من عندهم ، فأتوا غطفان وسليم ففارقوهم على مثل ذلك ، وتجهزت قريش وجمعوا أحابيشهم ومن تبعهم من العرب ، فكانوا أربعة آلاف ، وعقدوا اللواء في دار الندوة ، وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، وقادوا معهم ثلاث مائة فرس وألف وخمس مائة بعير ، وخرجوا يقودهم أبو سفيان ، ووافتهم بنو سليم بمر الظهران ، وهم سبع مائة يقودهم سفيان بن عبد شمس ، وخرجت معهم بنو أسد يقودهم طلحة بن خويلد ، وخرجت فزارة وهم ألف يقودهم عقبة بن حصين ، وخرجت أشجع وهم أربع مائة يقودهم مسعود بن رخيلة ، وخرجت بنو مرة وهم أربع مائة يقودهم الحارث بن عوف . وروى الزهري ، أن الحارث رجع ببني مرة ، فلم يشهد الخندق منهم أحد ، والأول أثبت . وكان جميع من وافوا الخندق ممن ذكر من القبائل عشرة آلاف ، وهم الأحزاب ، وكانوا ثلاثة عساكر ، والجملة بيد أبي سفيان ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فصولهم من مكة ، ندب الناس وأخبرهم خبرهم ، وشاورهم ، فأشار سلمان الفارسي بالخندق ، فأعجب ذلك المسلمين ، وعسكر بهم الله إلى سفح سلع ، وجعل سلعا خلف ظهره ، وكان المسلمون يومئذ ثلاثة آلاف . واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم ، ثم خندق على المدينة ، وجعل المسلمون يعملون مستعجلين ، يبادرون قدوم عدوهم ، وعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم بيده ، لينشطرا ففرغوا منه في ستة أيام .

الترجمة · موضوع المدخل / عنوانه
وفي هذه السنة كانت غزوة الخندق ، وهي غزوة الأحزاب
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الرحمن بن محمد الداودي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد