363 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ ° الْمُدَبِّرُ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° السِّمَّانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ ° ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، سَمِعَ عُمَرو° ، جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° ، يَقُولُ : " بَعَثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي طَلَبِ عِيرِ قُرَيْشٍ ، فَأَقَمْنَا عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى فَنِيَ زَادُنَا ، وَأَكَلْنَا الْخَبَطَ ، ثُمَّ أَنَّ الْبَحْرَ أَلْقَى إِلَيْنَا دَابَّةً ، يُقَالُ لَهَا : الْعَنْبَرُ ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى صَلُحَتْ أَجْسَامُنَا ، وَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلاعِهَا ، فَنَصَبَهَا ، وَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ بَعِيرٍ فِي الْجَيْشِ ، وَأَطْوَلِ رَجُلٍ ، فَحَمَلُه عَلَيْهِ ، فَجَازَ تَحْتَهُ . وَقَدَ كَانَ رَجُلٌ يَجُرُّ ثَلاثَ حَرَائِرَ ، ثُمَّ نَهَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَكَانُوا يَرَوْنَهُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ "
قال المصنف هو قيس بن سعد بلا شك ، وله في ذلك قصة قد ذكرتها في ترجمته . ومن الحوادث سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة ، وهي أرض محارب بنجد في شعبان . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا قتادة ومعه خمسة عشر رجلا إلى غطفان ، وأمره أن يشن عليهم الغارة فسار الليل وكمن النهار ، فهجم على حاضر منهم عظيم ، فأحاط بهم ، وقاتل منهم رجال ، فقتلوا من أشرف لهم ، واستاقوا النعم ، فكانت الإبل مائتي بعير ، والغنم ألفي شاة ، وسبوا سبيا كثيرا ، وجمعوا الغنائم ، فأخرجوا الخمس فعزلوه ، وقسموا ما بقي على أهل السرية ، فأصاب كل رجل اثنا عشر بعيرا ، فصار في سهم أبي قتادة جارية وضيئة ، فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوهبها له ، فوهبها النبي صلى الله عليه وسلم لمحمية بن جزء . وكانت غيبتهم خمس عشرة ليلة .