583 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَدَّادِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيم بْنِ مَيْمُونٍ الْحَافِظُ ، أَن الْحَاكِمَ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الأَصْبَحِيُّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ ° ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ السَّدُوسِيِّ ° ، عَن أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ ° قَالَ : خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ° مِنْ مَكَّةَ ، فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا خَرَجَ يُشَيِّعُهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ ، قَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ ، وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ ، وَلَكِنْ كَانَ الأَمْرُ ، فَخَرَجْتُ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَنْسَابِهَا وَلا فِي بُيُوتَاتِهَا ، فَأَصْبَحْنَا وَلَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ ، وَاللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ فِي الآخِرَةِ ، فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ فَتَوَجَّهَ غَازِيًا إِلَى الشَّامِ ، وَاتَّبَعُه ثِقَلُهُ فَأُصِيبَ شَهِيدًا "
وَفِي رواية : إنه مَات فِي طاعون عمواس من هذه السنة . 201