61 أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْنُ خَلَفٍ وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْمُشْرِفُ بْنُ سَعْدِ أَبُو زَيْذٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ آَدَمُ ، وَقَالَ : لا تَصْلُحُ الْمَعِيشَةُ إِلا بِهَا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر الْحَافِظ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد السرج ، أَخْبَرَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْحَسَن إِسْمَاعِيل الضراب ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَرْوَان ، حَدَّثَنَا عبد المنعم ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وهب بن منبه ، قَالَ : لما ضربت الدراهم والدنانير حملهما إِبْلِيس ، فقبلهما وَقَالَ : سلاحي وقرة عيني قلبي بكما أغري ، وبكما أطغي ، وبكما أكفر ابن آدم ، وبكما تستوجب النار ابن آدم . ومن الأحداث قتل قابيل أخاه هابيل اختلفوا في السبب الذي قتله لأجله فروى السدي عَنْ أشياخه ، قَالَ : كَانَ لا يولد لآدم مولود إلا ومعه جارية ، وَكَانَ يزوج غلام هَذَا البطن جارية هَذَا البطن الآخر ، وجارية هَذَا البطن غلام هَذَا البطن الآخر ، ولد لَهُ قابيل وهابيل ، وَكَانَ قابيل صاحب زرع ، وهابيل صاحب ضرع ، وَكَانَ قابيل الأكبر لَهُ أخت أَحْسَن من أخت هابيل ، وطلب هابيل أَن ينكح أخت قابيل ، فأبى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : هِيَ أَحْسَن من أختك ، وأنا أحق أَن أتزوجها ، فأمره آدَم أَن يزوجه إياها ، فأبى : فقربا قربانا ، وَكَانَ آدَم قَدْ ذهب إِلَى مَكَّة ، فَقَالَ آدَم للسماء : احفظي ولدي بالأمانة ، فأبت ، فَقَالَ للأرض فأبت ، وَقَالَ للجبال فأبت ، فَقَالَ لقابيل : فَقَالَ : نعم ، ترجع فتجد أهلك كَمَا يسرك . فلما انطلق آدَم قربا قربانا قرب هابيل جذعة سمينة ، وقرب قابيل حزمة سنبل ، فنزلت فأكلت قربان هابيل ، وتركت قربان قابيل ، فغضب ، وَقَالَ : لأقتلنك حَتَّى لا تنكح أختي ، فطلبه فَذَهَبَ إِلَى رؤوس الجبال ، فأتاه يوما وَهُوَ نائم فِي الجبل ، فرفع صخرة ، فشدخ بها فمات ، وتركه بالعراء لا يدري كَيْفَ يدفن إِلَى أَن بعث اللَّه غرابين ، فاقتتلا فقتل الآخر ، ثُمَّ حفر لَهُ ، ثُمَّ حثا عَلَيْهِ ، فَقَالَ حينئد : أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ سورة المائدة آية 31 .