774 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي صَابِرٍ الدَّلالُ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ° ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ° ، قَالَ : كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْنَهْرَوَانِ ، فَجَاءَتِ الْحَرُورِيَّةُ ، فَكَانَتْ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لا يُقْتَلُ الْيَوْمَ رَجُلٌ مِن وَرَاءِ النَّهْرِ ، ثُمَّ نَزَلُوا ، فَقَالُوا لِعَلِيٍّ : قَدْ نَزَلُوا ، قَالَ : وَاللَّهِ لا يُقْتَلُ الْيَوْمَ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ ، فَأَعَادُوا عَلَيْهِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثَلاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُمْ عَلِيٌّ مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ ، قَالَ : فَقَالَتِ الْحَرُورِيَّةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : يَرَى عَلِيٌّ أَنَّا نَخَافُهُ ، فَأَجَازُوا ، فَقَالَ عَلِيٌّ لأَصْحَابِهِ لا تُحَرِّكُوهُمْ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا ، فَذَهَبُوا إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ ° ، وَكَانَ مِنْزُلُهُ عَلَى شَطِّ النَّهْرِ ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْ مَنْزِلِهِ ، فَقَالُوا حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ حَدَّثَكَهُ أَبُوكَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° ، أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي " ، فَقَدَّمُوهُ إِلَى الْمَاءِ فَذَبَحُوهُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ ، فَسَالَ دَمُهُ فِي الْمَاءِ مِثْلَ الشِّرَاكِ مَا امْذَقَرَّ . قَالَ الْحَكَمُ : فَسَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ مَا امْذَقَرَّ ؟ قَالَ : مَا اخْتَلَطَ ، قَالَ : وَأَخْرَجُوا أُمَّ وَلَدِهِ فَشَقُّوا عَمَّا فِي بَطْنِهَا ، فَأُخْبِرَ عَلِيٌّ بِمَا صَنَعُوا ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، نَادُوهُمْ : أَخْرِجُوا لَنَا قَاتِلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ ، قَالُوا : كُلُّنَا قَتَلَهُ ، فَنَادَاهُمْ ثَلاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لأَصْحَابِهِ : دُونَكَمُ الْقَوْمُ ، قَالَ : فَمَا لَبِثُوا أَنْ قَتَلُوهُمْ ، فقَالَ عَلِيٌّ : اطْلُبُوا فِي الْقَوْمِ رَجُلا يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، فَطَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : مَا وَجَدْنَا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ ، وَإِنَّهُ لَفِي الْقَوْمِ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَجِيئُونَهُ ، فَيَقُولُ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ ، ثُمَّ قَامَ هُوَ بِنَفْسِهِ ، فَجَعَلَ لا يَمُرُّ بِقَتْلَى جَمِيعًا إِلا بَحَثَهُمْ فَلا يَجِدُهُ فِيهِمْ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى حُفْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ فِيهَا قَتْلَى كَثِيرٌ فَأَمَرَ بِهِمْ فَبَحَثُوا فَوُجِدَ فِيهِمْ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : لَوْلا أَنْ تَنْتَظِرُوا لأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ تعالى لِمَنْ قَتَلَ هَؤُلاءِ