← ذم الهوى لابن الجوزي
ذم الهوى لابن الجوزي
#181 251 ☰ في الأمر بتفريغ القلب من غير محبة الرب
A− A+

181 قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيِّ ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعِشَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَادِرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الأَزْهَرِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيَّ ، قَالَ : لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ الْجَبَلِيَّ بِسِكَّةٍ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى وَطَنِهِ ، وَتَزَوُجِهِ بِابْنَةِ عَمِّهِ ، وَكَانَ قَدْ قَطَعَ الْبَادِيَةَ حَافِيًا ، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ " لَمَّا رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَتَزَوَّجَ شُغِفَ بِابْنَةَ عَمِّهِ شَغَفًا شَدِيدًا ، حَتَّى مَا كَانَ يُفَارِقُهَا لَحْظَةً ، قَالَ : فَتَفَكَّرْتُ لَيْلَةً فِي كَثْرَةِ مَيْلِي إِلَيْهَا وَشَغَفِي بِهَا ، فَقُلْتُ : مَا يُحْسِنُ بِي أَنْ أَرِدَ الْقِيَامَةَ وَفِي قَلْبِي هَذِهِ ، فَتَطَهَّرْتُ ، وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، وَقُلْتُ : سَيِّدِي رُدَّ قَلْبِي إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَذَتْهَا الْحُمَّى ، فَتُوُفِّيَتْ يَوْمَ الثَّالِثِ ، وَنَوَيْتُ الْخُرُوجَ حَافِيًا مِنْ وَقْتِي إِلَى مَكَّةَ "

السند · الإسناد بالترتيب
أبي القاسم الحريري←أبي طالب العشاري←مبادر بن عبيد الله الصوفي←أبا الأزهر عبد الواحد بن …←إبراهيم الجبلي