← ذم الهوى لابن الجوزي
ذم الهوى لابن الجوزي
#330 459 ☰ في ذكر تحريم الخلوة بالأجنبية
A− A+

330 أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَمَامِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي وَلِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : دَخَلَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى أَخِيهِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعِنْدَهُ خَادِمٌ جَمِيلٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءَ ، وَثِيَابٌ ، وَشَيٌّ ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيُّ فِتْيَانِنَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا خَادِمٌ لِي : فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَدْخُلُ عَلَى حُرَمِكَ مِثْلَ هَذَا , قَالَ إِنَّهُ مَجْبُوبٌ لا يَقْدِرُ عَلَى النِّسَاءِ ، قَالَ : إِنَّهُ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا ذَكَّرَهَا الرِّجَالَ ، قَالَ : فَأَخْرَجَهُ هِشَامٌ "

فَاحْذَرْ رَحِمَكَ اللَّهُ مِنْ أَنْ تَتَعَرَّضَ بِسَبَبِ الْبَلاءِ ، فَبَعِيدٌ أَنْ يَسْلَمَ مُقَارِبُ الْفِتْنَةِ مِنْهَا ، وَكَمَا أَنَّ الْحَذَرَ مَقْرُونٌ بِالنَّجَاةِ ، فَالتَّعَرُضُ بِالْفِتْنَةِ مَقْرُونٌ بِالْعَطَبِ ، وَنَدُرَ مَنْ يَسْلَمُ مِنَ الْفِتْنَةِ مَعَ مُقَارَبَتِهَا ، عَلَى أَنَّهُ مَا يَسْلَمُ مِنْ فِكْرٍ وَتَصَوُّرٍ وَهِمَّةٍ ، وَكُلُّ هَذَا زَلَلٌ ، هَذَا لَوْ كَانَتِ الْخُلْوَةُ بِالأَجْنَبِيَةُ مُبَاحَةٌ لَمْ تَسْلَمْ مِنْ هَذِهِ الآفَاتِ ، فَكَيْفَ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ ؟

السند · الإسناد بالترتيب
ابن ناصر←أبو الحسين الحمامي←أبو محمد الحسن بن علي←ابن حيويه←أبو بكر بن خلف←أبو محمد البلخي←محمد بن موسى الحنفي←وليد بن يعقوب←أبي