← ذم الهوى لابن الجوزي
ذم الهوى لابن الجوزي
#563 762 ☰ في ذم من خبب امرأة على زوجها
A− A+

563 أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ ، قَالَتْ : أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَّاجِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْيَشْكُرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَرَفَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ° ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ° ، عَنْ سَلْمَانَ ° ، قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ امْرَأَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ ، وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ يَعْمَلُ بِالْمِسْحَاةِ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ بِاللَّيْلِ قَدَّمَتْ طَعَامَهُ ، وَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشَهُ ، فَبَلَغَ خَبَرُهَا مَلِكَ ذَلِكَ الْعَصْرِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا عَجُوزًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَتْ لَهَا : مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا الَّذِي يَعْمَلُ بِالْمِسْحَاةِ ، لَوْ كُنْتِ عِنْدَ الْمَلِكِ لَكَسَاكِ الْحَرِيرَ وَفَرَشَكِ الدِّيبَاجَ ، فَلَمَّا وَقَعَ الْكَلامُ فِي مَسَامِعِهَا جَاءَ زَوْجُهَا بِاللَّيْلِ ، فَلَمْ تُقَدِّمْ لَهُ طَعَامَهُ ، وَلَمْ تَفْرِشْ لَهُ فِرَاشَهُ ، فَقَالَ لَهَا : مَا هَذَا الْخُلُقُ ؟ يَا هَنْتَاهُ ، فَقَالَتْ : هُوَ مَا تَرَى ، فَقَالَ : أُطَلِّقُكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَطَلَّقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا ذَلِكَ الْمَلِكُ ، فَلَمَّا زُفَّتْ إِلَيْهِ نَظَرَ إِلَيْهَا ، فَعَمِيَ ، وَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَجَفَّتْ ، فَرَفَعَ نَبِيُّ ذَلِكَ الْعَصْرِ خَبَرَهُمَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ " أَعْلِمْهُمَا أَنِّي غَيْرُ غَافِرٍ لَهُمَا ، أَمَا عَلِمَا أَنَّ بِعَيْنِي مَا عَمِلا بِصَاحِبِ الْمِسْحَاةِ "

أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالا : أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَافِظِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى مَنْزِلِهِ كَبَّرَ عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ فَتُكَبِّرُ امْرَأَتُهُ ، فَإِذَا كَانَ فِي صَحْنِ دَارِهِ كَبَّرَ ، فَتُجِيبُهُ امْرَأَتُهُ ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَ بَيْتِهِ كَبَّرَ فَتُجِيبُهُ امْرَأَتُهُ ، فَانْصَرَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكَبَّرَ عِنْدَ بَابِ دَارِهِ ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الصَّحْنِ كَبَّرَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَابِ بَيْتِهِ كَبَّرَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ أَخَذَتِ امْرَأَتُهُ رَدِاءَهُ وَنَعْلَيْهِ ثُمَّ أَتَتْهُ بِطَعَامِهِ ، قَالَ : فَدَخَلَ فَإِذَا الْبَيْتُ لَيْسَ فِيهِ سِرَاجٌ ، وَإِذَا امْرَأَتُهُ جَالِسَةٌ فِي الْبَيْتِ مُنَكَّسَةٌ ، تَنْكُتُ بِعُودٍ مَعَهَا ، فَقَالَ لَهَا : مَالَكِ ؟ فَقَالَتْ : أَنْتَ لَكَ مَنْزِلَةٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَلَيْسَ لَنَا خَادِمٌ ، فَلَوْ سَأَلْتَهُ فَأَخْدَمَنَا وَأَعْطَاكَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ مَنْ أَفْسَدَ عَلِيَّ امْرَأَتِي فَأَعْمِ بَصَرَهُ ، قَالَ : وَقَدْ جَاءَتْهَا امْرَأَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : زَوْجُكِ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، فَلَوْ قُلْتِ لَهُ يَسْأَلُ مُعَاوِيَةَ يُخْدِمَهُ وَيَعْطِيَهُ عِشْتُمْ ، قَالَ : فَبَيْنَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ فِي بَيْتِهَا ، إِذْ أَنْكَرَتْ بَصَرَهَا ، فَقَالَتْ : مَا لِسِرَاجِكُمْ طُفِئَ ؟ قَالُوا : لا ، فَعَرَفَتْ ذَنْبَهَا ، فَأَقْبَلَتْ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ تَبْكِي تَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا يَرُدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا ، قَالَ : فَرَحِمَهَا أَبُو مُسْلِمٍ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا ، فَرَدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا "

السند · الإسناد بالترتيب
شهدة بنت أحمد←جعفر بن أحمد بن السراج←أبو محمد الحسن بن عيسى بن…←أبو العباس أحمد بن منصور …←أبو عبد الله بن عرفة←محمد بن موسى الشامي←روح بن أسلم←حماد بن سلمة←عطاء بن السائب←أبي البختري←سلمان←ابن ناصر←وابن عبد الباقي←حمد بن أحمد←أبو نعيم أحمد بن عبد الله…←محمد بن أحمد←عبد الله بن محمد←أبو زرعة←سعيد بن أسد←ضمرة←عثمان بن عطاء←أبيه←أبو مسلم الخولاني
شجرة الإسناد