579 أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ ° ، قَالَتْ : أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَّاجِ ° ، قَالَ : ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ° ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ خَلَفٍ ° حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقُرَشِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مَسَاحِقَ ° ، عَنِ ابْنِ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى بَطْنِ نَخْلَةَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ ظَعَائِنُ لَهُ يَسُوقُهُنَّ أَمَامَهُ ، فَأَتَيْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا لَهُ : أَسْلِمْ ، فَقَالَ : وَمَا الإِسْلامُ ؟ فَعَرَضْنَاهُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ لا يَعْرِفُهُ ، فَقُلْنَا لَهُ : إِنَّا قَاتِلُوكَ , فَقَالَ : هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِي حَتَّى أَلْحَقُ بِهَؤُلاءِ الظَّعَائِنِ ، قَالَ : قُلْنَا : نَعَمْ وَنَحْنُ مُدْرِكُوكَ لا مَحَالَةَ , قَالَ : فَأَتَى هَوْدَجَ ظَعِينَةٍ مِنْهُنَّ قَدْ وَصَفَهَا بِشَيْءٍ مِنْ حُسْنٍ وَجَمَالٍ ، فَقَالَ : أَرَيْتُكِ أَنْ طَالَبْتُكُمْ فَلَحِقْتُكُمْ بِحَلْيَةَ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ أَمَا كَانَ حَقًّا أَنْ يَنُولَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إِدْلاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ ثُمَّ قَالَ : فَلا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى وَيَنْأَى الأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ ثُمَّ قَالَ : أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ ، فَقَالَتْ لَهُ : أُسْلِمُ عَشْرًا وَتِسْعًا وِتْرًا وَثَمَانِيَ تَتْرَى ، ثُمَّ أَتَى فَمَدَّ عُنُقَهُ ، فَقَالَ : شَأْنُكُمْ فَاصْنَعُوا مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ، فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَرَأَيْتُ تِلْكَ الظَّعِينَةِ نَزَلَتْ مِنْ هَوْدِجَهَا فَحَنَتْ عَلَيْهِ ، فَلَمْ تَزَلْ تُقَبِّلُهُ حَتَّى مَاتَتْ , قَالَ : فَحَدَّثْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْتُهُ قَدْ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ "