67 أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُّوخِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَاجِبِ النُّعْمَانِ : رُبَّ مَسْتُورٍ سَبَتْهُ صَبْوَةً فَتَعَرَّى سِتْرَهُ فَانْتُهِكَا صَاحِبُ الشَّهْوَةِ عَبْدٌ فَإِذَا غَلَبَ الشَّهْوَةَ صَارَ الْمَلِكَا
وَقَدْ أَنْشَدُوا لابْنِ الْمُبَارَكِ : وَمِنَ الْبَلاءِ وَلِلْبَلاءِ عَلامَةٌ أَنْ لا يُرَى لَكَ عَنْ هَوَاكَ نُزُوعُ الْعَبْدُ عَبْدُ النَّفْسِ فِي شَهَوَاتِهِ وَالْحُرُّ يَشْبَعُ تَارَةً وَيَجُوعُ وَلِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنَاذِرَ : خَيْرُ مَا اجْتَنَّ بِهِ الْمَرْءُ التُّقَى فَاتَّخِذْهَا عُدَّةً دُونَ الْعُدَدْ وَأَرَى الشَّهْوَةَ مِفْتَاحَ الرَّدَى فَاجْتَنِبْهَا وَانْأَ عَنْهَا وَابْتَعِدْ وَلِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُوسِ : عَاصِ الْهَوَى إِنَّ الْهَوَى مَرْكَبٌ يَصْعَبُ بَعْدَ اللَّينِ مِنْهُ الذَّلِيلُ إِنْ يَجْلِبِ الْيَوْمَ الْهَوَى لَذَّةً فَفِي غَدٍ مِنْهُ الْبُكَا وَالْعَوِيلُ مَا بَيْنَ مَا يُحْمَدُ فِيهِ وَمَا يَدْعُو إِلَيْكَ الذَّمُّ إِلا الْقَلِيلُ وَلابْنِ الرُّومِيِّ : اتَّبِعِ الْعَقْلَ إِنَّهُ حَاكِمُ اللَّهِ وَلا تَمْشِ فِي طَرِيقِ عِنَادِهْ مَا الْهَوَى فِي لَفِيفِهِ إِنْ تَأَمَّلْتَ بِقِرْنٍ لِلْعَقْلِ فِي أَجْنَادِهْ لا تُعَرِّضُ سَدَادَ رَأْيِكَ لِلْطَعْنِ عَلَيْهِ مِنْ نَاقِصٍ فِي سَدَادِهْ وَقَالَ آخَرُ : إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْصِ الْهَوَى قَادَكَ الْهَوَى إِلَى بَعْضِ مَا فِيهِ عَلَيْكَ مُقَالُ وَقَالَ غَيْرُهُ : وَأَتْرُكُ الشَّيْءَ أَهْوَاهُ وَيُعْجِبُنِي أَخْشَى عَوَاقِبَ مَا فِيهِ مِنَ الْعَارِ وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّ الْمِرْآةَ لا تُرِيكَ عُيُوبَ وَجْهِكَ مَعَ صَدَاهَا وَكَذَاكَ نَفْسَكَ لا تُرِيكَ عُيُوبَ نَفْسِكَ مَعَ هَوَاهَا وَقَالَ آخَرُ : وَكُلُّ امْرِئٍ يَدْرِي مَوَاقِعَ رُشْدِهِ وَلَكِنَّهُ أَعْمَى أَسِيرُ هَوَاهُ يُشِيرُ عَلَيْهِ النَّاصِحُونَ بِجُهْدِهِمْ فَيَأْبَى قَبُولَ النُّصْحِ وَهُوَ يَرَاهُ هَوَى نَفْسِهِ يُعْمِيهِ عَنْ قَصْدِ رُشْدِهِ وَيُبْصِرُ عَنْ فَهْمٍ عُيُوبَ سِوَاهُ