132 أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الباقي بْن أحمد بْن سُلَيْمَان ، نا أَبُو علي الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن الفضل الكرماني ، نا سَهْل بْن عَلِيٍّ الخشاب ، نا أَبُو نصر عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيٍّ السراج ، قَالَ : " بلغني أن جماعة من الحلولية ، زعموا أن الحق تعالى اصطفى أجساما حل فيها بمعاني الربوبية ، ومنهم من قَالَ : هو حال فِي المستحسنات "
وذكر أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن حامد من أصحابنا ، أن طائفة من الصوفية ، قالوا : أنهم يرون اللَّه عز وجل فِي الدنيا ، وأجازوا أن يكون فِي صفة الآدمي ، ولم يأبوا كونه حالا فِي الصورة الحسنة حتى استشهدوه فِي رؤيتهم الغلام الأسود . القسم الثاني قوم يتشبهون بالصوفية فِي ملبسهم ، ويقصدون الفسق . القسم الثالث قوم يستبيحون النظر إِلَى المستحسن ، وَقَدْ صنف أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي كتابا سماه سنن الصوفية ، فَقَالَ فِي أواخر الْكِتَاب : باب فِي جوامع رخصهم فذكر فيه الرقص والغناء والنظر إِلَى الوجه الْحَسَن ، وذكر فيه مَا روى ، عَنِ النبي عَلَيْهِ السلام ، أنه قَالَ : " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ، وَأَنَّهُ قَالَ : ثَلاثَةٌ تَجْلُو الْبَصَرَ : النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَالنَّظَرُ إِلَى الْمَاءِ وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ " . قال المصنف رحمه اللَّه : وهذان الحديثان لا أصل لهما عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .