أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَبْنَا الْبَرْمَكِيُّ ، قَالَ : أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : أَبْنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو صَالِحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى سورة النجم آية 39 ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ سورة الطور آية 21 فَأَدْخَلَ اللَّهُ الأَبْنَاءَ بِصَلاحِ الآبَاءِ الْجَنَّةَ "
قُلْتُ : قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ هَذَا نَسْخٌ غَلَطٌ ، لِأَنَّ الآيَتَيْنِ خَبَرٌ ، وَالأَخْبَارُ لا يَدْخُلُهَا النَّسْخُ ، ثُمَّ إِنَّ إِلْحَاقَ الأَبْنَاءِ بِالآبَاءِ إِدْخَالُهُمْ فِي حُكْمِ الآبَاءِ بِسَبَبِ إِيمَانِ الآبَاءِ ، فَهُمْ كَالْبَعْضِ تَبَعُ الْجُمْلَةِ ، ذَاكَ لَيْسَ لَهُمْ إِنَّمَا فَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِفَضْلِهِ ، وَهَذِهِ الآيَةُ تُثْبِتُ مَا لِلإِنْسَانِ إِلا مَا يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِ . بَابُ : ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الْقَمَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ سورة القمر آية 6 . قَالَ الزَّجَّاجُ الْوَقْفُ التَّامُّ ، فَتَوَلَّ عَنْهُ وَ " يَوْمَ " مَنْصُوبٌ بِقَوْلِهِ : يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سورة القمر آية 7 ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ : الْمَعْنَى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ يَدْعُ الدَّاعِي ، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ ، وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ هَذَا التَّوَلِّي مَنْسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَنْ نَظَائِرِهِ وَبَيَّنَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ .