← التوابين لابن قدامة
التوابين لابن قدامة
#12 شديد الضعف 23 ☰ توبة أبي لبابة رضي الله عنه
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ نَجَا بْنِ الْوَادِيِّ ° ، أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ° ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ° ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ° ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَيَّةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الْبَلْخِيِّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ° ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ° ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : " لَمَّا أَرْسَلَتْ قُرَيْظَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُرْسِلَنِي إِلَيْهِمْ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَصْرَ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " اذْهَبْ إِلَى حُلَفَائِكَ ، فَإِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيْكَ مِنْ بَيْنِ الأَوْسِ " . قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ ، وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحِصَارُ ، فَهَشُّوا إِلَيَّ ، وَقَالُوا : يَا أَبَا لُبَابَةَ ، نَحْنُ مَوَالِيكَ دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ، فَقَامَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ ، فَقَالَ : أَنَا بَشِيرٌ قَدْ عَرَفْتَ مَا صَنَعْنَا فِي أَمْرِكَ ، وَأَمْرِ قَوْمِكَ يَوْمَ الْحَدَائِقِ ، وَيَوْمَ بُعَاثٍ ، وَكُلُّ حَرْبٍ كُنْتُمْ فِيهَا ، وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الْحِصَارُ وَهَلَكْنَا ، وَمُحَمَّدٌ يَأْبَى أَنْ يُفَارِقَ حِصْنَنَا حَتَّى نَنْزِلَ عَلَى حُكْمِهِ ، فَلَوْ زَالَ عَنَّا لَحِقْنَا بِأَرْضِ الشَّامِ ، أَوْ خَيْبَرَ ، وَلَمْ نُكْثِرْ عَلَيْهِ جَمْعًا أَبَدًا ، فَمَا تَرَى ، فَإِنَّا قَدِ اخْتَرْنَاكَ عَلَى غَيْرِكَ ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أَبَى إِلا أَنْ نَنْزِلَ عَلَى حُكْمِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَانْزِلُوا وَأَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ فَهُوَ الذَّبْحُ . قَالَ : فَنَدِمْتُ فَاسْتَرْجَعْتُ ، فَقَالَ كَعْبٌ : مَا لَكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ ، فَقُلْتُ : خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَنَزَلْتُ وَإِنَّ لِحْيَتِي لَمُبْتَلَّةٌ بِالدُّمُوعِ ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ رُجُوعِي إِلَيْهِمْ حَتَّى أَخَذْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحِصْنِ طَرِيقًا آخَرَ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَارْتَبَطْتُ وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَابِي ، وَمَا صَنَعْتُ ، فَقَالَ : " دَعُوهُ حَتَّى يُحْدِثُ اللَّهُ فِيهِ مَا يَشَاءُ لَوْ كَانَ جَاءَنِي اسْتَغْفَرْتُ لَهُ ، فَأَمَّا إِذْ لَمْ يَأْتِنِي وَذَهَبَ فَدَعُوهُ " . قَالَ فَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَارْتَبَطَ أَبُو لُبَابَةَ سَبْعًا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، لا يَأْكُلُ ، وَلا يَشْرَبُ ، وَقَالَ : لا أَزَالُ هَكَذَا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا ، أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى يُسْمَعَ الصَّوْتُ مِنَ الْجَهْدِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ بُكْرَةً وَعِشِيَّةً ، ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَنُودِيَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَيْكَ ، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ لِيُطْلِقَ عَنْهُ رِبَاطَهُ ، فَأَبَى أَنْ يُطْلِقَهُ عَنْهُ أَحَدٌ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَحَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحِلُّ رِبَاطَهُ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَرْفَعُ صَوْتَهُ يُكَلِّمُهُ وَيُخْبِرُهُ بِتَوْبَتِهِ ، وَمَا يَدْرِي كَثِيرًا مِمَّا يَقُولُ لَهُ مِنَ الْجَهْدِ وَالضَّعْفِ ، وَلَقَدْ كَانَ الرِّبَاطُ حَزَّ فِي ذِرَاعِهِ ، وَكَانَ مِنْ شَعْرٍ ، وَكَانَ يُدَاوِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ دَهْرًا "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد فيه محمد بن شجاع البغدادي وهو يضع الحديث
شجرة الإسناد