أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ° ، أَنْبَأَ حَمَدٌ ° ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ ° ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمْدَانَ ° ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ ° ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ° ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّارِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ وَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ ، وَأَنَا فِي الأَرْضِ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ "
42 وَمِنْ كِتَابِ الْعَرُوسِ قَالَ أَحْمَدُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ° ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ L-10000 ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ L-10000 ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الأَلْهَانِيِّ ° ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ° ، قَالَ : سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُعَانَقَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ ، إِذَا هُوَ لَقِيَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَانَقَ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ يَرْتَادُ لِمَاشِيَتِهِ فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَسَمِعَ صَوْتًا يُقَدِّسُ اللَّهَ ، فَذَهَلَ عَمَّا كَانَ يَطْلُبُ ، وَقَصَدَ الصَّوْتَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَهْلَبٍ ، طُولُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ، يُقَدِّسُ اللَّهَ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ : يَا شَيْخُ ، مَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : مَنْ رَبُّ مَنْ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : وَمَا فِيهِمَا إِلَهٌ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، وَرَبُّ مَنْ فِي الأَرْضِ ، قَالَ : يَا شَيْخُ ، هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِكَ ؟ قَالَ : مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي بَقِيَ غَيْرِي ، قَالَ : فَمَا طَعَامُكَ ؟ قَالَ : أَجْمَعُ مِنْ ثَمَرِ هَذَا الشَّجَرِ فِي الصَّيْفِ فَآكُلُهُ فِي الشِّتَاءِ ، قَالَ : فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ ؟ فَأَوْمَأَ إِلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ ؟ قَالَ : فِي تِلْكَ الْمَغَارَةِ ، قَالَ : فَانْطَلِقْ إِلَى بَيْتِكَ ، قَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ بَيْتِي وَادِيًا لَا يَنْخَاضُ ، قَالَ : فَكَيْفَ تَعْبُرُهُ ؟ قَالَ : أَعْبُرُ عَلَى الْمَاءِ ذَاهِبًا وَأَعْبُرُ عَلَيْهِ جَائِيًا ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : انْطَلِقْ ، فَلَعَلَّ الَّذِي يُذَلِّلُهُ لَكَ يُذَلِّلُهُ لِي ، فَانْطَلَقَا فَأَتَيَا الْمَاءَ فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الْمَاءِ يَعْجَبُ مِمَّا أُوتِيَ صَاحِبُهُ ، فَدَخَلَا إِلَى الْغَارِ ، فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ ، فَإِذَا قِبْلَتُهُ قِبْلَتُهُ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ : يَا شَيْخُ : أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : يَوْمَ يَضَعُ اللَّهُ كُرْسِيَّهُ لِلْحِسَابِ ، يَوْمَ تُؤْمَرُ جَهَنَّمُ أَنْ تَزْفُرَ زَفْرَةً لَا يَبْقَى لَهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا تَهُمُّهُ نَفْسُهُ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَا شَيْخُ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُؤَمِّنَنِي وَإِيَّاكَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، قَالَ : وَمَا يَصْنَعُ بِدُعَائِي ، إِنَّ لِي دَعْوَةٌ مَحْبُوسَةٌ فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ لَمْ أَرَهَا ، قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ : أَلَا أُخْبِرُكَ مَا حَبْسُ دُعَاءِكَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَخَّرَ مَسْأَلَتَهُ لِحُبِّهِ صَوْتَهُ ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا عَجَّلَ مَسْأَلَتَهُ ، أَوْ أَلْقَى الأَيَاسَ فِي صَدْرِهِ ، فَمَا دَعْوَتُكَ الْمَحْبُوسَةُ فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ ؟ قَالَ : مَرَّ بِي فِي هَذَا الْمَكَانِ شَابٌّ لَهُ ذُؤَابَةٌ فِي رَأْسِهِ ، مَعَهُ غَنَمٌ كَأَنَّمَا حُشِيَتْ ، وَبَقَرٌ كَأَنَّمَا دُهِنَتْ ، قُلْتُ : بِاللَّهِ لِمَنْ هَذِهِ ، قَالَ لِخَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لَكَ خَلِيلٌ فِي الأَرْضِ فَأَرِنِيهِ قَبْلَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ ، فَاعْتَنَقَ هُوَ وَإِبْرَاهِيمُ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ السُّجُودُ ، يَسْجُدُ هَذَا لِهَذَا وَهَذَا لِهَذَا إِذَا هُوَ لَقِيَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الإِسْلَامُ بِالْمُصَافَحَةِ ، فَلَا تَفْتَرِقُ الأَصَابِعُ حَتَّى يُغْفَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَضَعَ عَنَّا الآصَارَ "
- تميم بن أوس بن خارجة بن سواد … صحابي