أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ° ، أَنْبَأَ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ° ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا أَبِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَحَطَ النَّاسُ فِي زَمَنِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، فَقَالَ الْمَلِكُ : لَيُرْسِلَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا السَّمَاءَ أَوْ لَنُؤْذِيَنَّهُ ، فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ : وَكَيْفَ تَقْدِرُ أَنْ تُؤْذِيَهُ أَوْ تُغِيظَهُ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتَ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : أَقْتُلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ
أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم قَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ الْعَبْدِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : فَخَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُمْ فِي السَّمَاءِ ، وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ جَمِيعِهِمْ ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ الْعَبْدِ الأَسْوَدِ حِينَ انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ وَكَذَلِكَ بِرِوَايِتِهِمُ الأَخْبَارَ الَّتِي رَوَوْهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُمْ كَانُوا مُصَدِّقِينَ بِهَا ، مُعْتَقِدِينَ صِحَّتَهَا ، وَكَذَلِكَ جَوَابُ مَنْ سَأَلَ مِنْهُمْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَقَالَ : هُوَ فِي السَّمَاءِ وَذَكَرْنَا شِعْرَ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ ، الَّذِي أَنْشَدَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الاسْتِيعَابِ : رُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، مَشَى لَيْلًا إِلَى أَمَةٍ لَهُ فَنَالَهَا ، فَرَأَتْهُ امْرَأَتُهُ فَلَامَتْهُ ، فَجَحَدَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَاقْرَإِ الْقُرْآنَ ، فَإِنَّ الْجُنُبَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ : شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَا وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا وَتَحْمِلُهُ مَلَائِكَةٌ كِرَامٌ وَأَمْلَاكُ الإِلَهِ مُسَوَّمِينَا فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : صَدَقَ اللَّهُ ، وَكَذَبَتْ عَيْنِي ، وَكَانَتْ لَا تَحْفَظُ الْقُرْآنَ .