أَخْبَرَنَا أُسْتَاذِي الْإِمَامُ قُطْبُ الدِّينِ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ النَّيْسَابُورِيُّ ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْبَيْهَقِيُّ الْحَافِظُ . وَأَخْبَرَنَا عَمِّي الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ثِقَةُ الدِّينِ ، صَدْرُ الْحُفَّاظِ ، مُحَدِّثُ الشَّامُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ ، أَنَا الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَرَّاوِيُّ الصَّاعِدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، أنَا أَبُو بَكْرِ الْبَيْهَقِيُّ ° ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ° ، نَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ ° ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيُّ ° ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِيَاسَ بْنِ عَفِيفٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ عَفِيفٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا ، فَقَدِمْتُ مِنًى أَيَّامَ الْحَجِّ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَلِّبِ ° امَرْأً تَاجِرًا ، فَأَتَيْتُهُ أَبْتَاعُ مِنْهُ وَأَبِيعُهُ ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءِ يُصَلِّي فَقَامَ تِجَاهَ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ تُصَلِّي ، وَخَرَجَ غُلَامٌ فَقَامَ يُصَلِّي مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا عَبَّاسُ ، مَا هَذَا الدِّينُ ؟ إِنَّ هَذَا الدِّينُ مَا نَدْرِي مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ ، وَأَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ سَتُفْتَحُ عَلَيْهِ ، وَهَذِهِ امْرَأْتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، آمَنَتْ بِهِ ، وَهَذَا الْغُلَامُ ابْنُ عَمِّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ آمَنَ بِهِ . قَالَ عَفِيفٌ : وَلَيْتَنِي كُنْتُ آمَنْتُ بِهِ يَوْمَئِذٍ فَكُنْتُ أَكُونُ ثَانِيًا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ ، عَنْ أَبِيهِ إِيَاسَ ، عَنْ جَدِّهِ عُفَيْفٍ الْكِنْدِيِّ ، أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ

وَقَوْلُهُ : ثَانِيًّا ، يَعْنِي : ثَانِيَّ الرِّجَالِ . تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ " إِذْ خَرَجَ رَجُلٍ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا رَآهَا قَدْ مَالَتْ يَعْنِي الشَّمْسَ قَامَ يُصَلِّي " ، ثُمَّ ذَكَرَ قِيَامُ خَدِيجَةَ خَلْفَهُ . وَقَدْ صَحَّ أَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : هِيَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ مِنَ النِّسَاءِ ، وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الرِّجَالِ ، وَعَلِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ ، جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مِنْ قَوْلِهِ مُرْسَلًا : " إِنَّهَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ " . وَلَا شَكَ أَنَّهُ لَا يَقُولُهُ إِلَّا عَنْ رِوَايَةٍ نُقِلَتْ إِلَيْهِ ، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا عَمِّي الْمَذْكُورُ ، وَأُسْتَاذِي الْمُسَمَّى بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " وَكَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ بِهِ " ، قَالَ : " ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتُرِضَتْ عَلَيْهِ فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي نَاحِيَّةِ الْوَادِي فَانْفَجَرَتْ لَهُ عَيْنٌ مَنْ مَاءٍ مُزْنٍ ، فَتَوَضَّأَ جِبْرِيلُ وَمُحَمَّدٌ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَجَدَ أَرْبَعَ سَجْدَاتٍ ، ثُمَّ رَجِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ ، وَطَابَتْ نَفْسُهُ ، وَجَاءَهُ مَا يُحِبُّ مِنَ اللَّهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِّ خَدِيجَةَ حَتَّى أَتَى بِهَا الْعَيْنَ فَتَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأَ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجْدَاتٍ هُوَ وَخَدِيجَةُ ، ثُمَّ كَانَ هُوَ وَخَدِيجَةُ يُصَلِّيَّانِ سِرًّا " . هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَالَ : " حِينَ افْتُرِضَتْ " ، يَعْنِي : الصَّلَاةَ . وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا حِينَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ ابْتَدَاءً قَبْلَ مُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ زِيدَتْ ، وَإِلَّا فَخَدُيجَةَ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُفَرْضَ الصَّلَاةَ بِخَمْسِ سِنِينَ يَعْنِي الصَّلَاةَ الْخَمْسِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ ، لِيَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

السند · الإسناد بالترتيب
أبو المعالي مسعود بن محمد…←أبو محمد عبد الجبار بن مح…←أبو بكر أحمد بن الحسين بن…←أبو القاسم علي بن الحسن ب…←أبو عبد الله محمد بن الفض…←أبو بكر البيهقي←أبو عبد الله الحافظ←أبو العباس محمد بن يعقوب←أحمد بن عبد الجبار←يونس بن بكير←ابن إسحاق←يحيى بن أبي الأشعث الكندي←إسماعيل بن إياس بن عفيف←أبيه←عفيف←العباس بن عبد المطلب
شجرة الإسناد
→ السابق #1 / 38 التالي ←