أَخْبَرَنِي عَمِّي الْإِمَامُ الْحَافِظُ ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَا الْجَوْهَرِيُّ ° ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَيَوَيْهِ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ° ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ° ، أَنَا ابْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ ° ، أَنَا أَبُو أُسَامَةَ ° ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ ° ، عَنْ أَبِي الْمُعَدِّلِ عَطِيَّةُ الطُّفَاوِيُّ ° ، عَنْ أُمِّهِ ° ، قَالَتْ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ° ، قَالَتْ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِي إِذْ جَاءَتِ الْخَادِمُّ فَقَالَتْ : عَلِيُّ وَفَاطِمَةُ بِالسُّدَّةِ ، فَقَالَ لِي : " تَنَحِي " ، فَتَنَحَيْتُ فِي نَاحِيَّةِ الْبَيْتِ ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَمَعَهُمَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَهُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ ، فَأَخَذَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا فَأَجْلَسَهُمَا فِي حِجْرِهِ ، وَأَخَذَ عَلِيًّا فَاحْتَضَنَهُ إِلَيْهِ ، وَأَخَذَ فَاطِمَةَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى فَاحْتَضَنَهُمَا وَقَبَّلَهُمَا ، وَأَغْدَقَ عَلَيْهِمَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءٌ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ أَنَا وَأَهْلِي " ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَأَنْتِ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مُخْتَصَرًا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَوْلُهُ أَغْدَقَ : أَيْ سَدَلَ عَلَيْهِمْ . وَالْخَمِيصَةُ : كِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدٌ لَهُ عَلَمَانِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَمَانِ فَلَيْسَ بِخَمِيصَةٍ . وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقِيلَ فِيهِ : " إِنَّكِ مِنْ أَهْلِي " . وَاللَّهُ أَعْلَمُ