وَبِالْإِسْنَادِ ، نَا ابْنُ سَعْدٍ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ° ، نَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أُمِّهِ عُمَرَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ لَقَدْ نَالَتْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الشَّرَفَ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ شَرَفٌ : إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَهَا نَبِيَّهُ فِي الدُّنْيَا وَنَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ حَوْلَهُ : " أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا أَطْوَلُكُنَّ بَاعًا " . فَبَشَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُرْعَةِ لُحُوقِهَا بِهِ ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . وَقَدْ رُوِيَ : " أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " . قَالَتْ : فَكُنَّا نُقَدِّرُ بَيْنَ أَيْدِينَا ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ عَرَفْنَا أَنَّهُ يُرِيدُ الصَّدَقَةَ . كُلُّ ذَلِكَ وَقَعَ إِلَيَّ مُسْنَدًا ، وَقِيلَ : إِنَّ سَوْدَةَ هِيَ الْمُتَوَفَّاةُ بَعْدَهُ ، وَالدُّعَاءُ بِسُرْعَةِ اللُّحُوقِ كَانَ لَهَا إِلَّا أَنَّ هَذَا أَشْهَرُ وَأَوْضَحُ . وَقَوْلُهَا : " وَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ " . لَا تَقُولُهُ إِلَّا بَعْدَ سَمَاعٍ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِهِ وَمُعْجِزَتِهِ إِذْ أَخْبَرَ بِمَا لَمْ يَكُنْ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ كَمَا فِي حَقِّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ