359 عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الرَّاشِدِيِّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ وهسودان ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ السَّرْخَسِيُّ ، ثَنَا الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَمْسٌ لا يَحْسُنَّ مِنْ خَمْسَةٍ ، وَخَمْسٌ لا تَحْسُنَّ إِلا بِخَمْسٍ ، فَأَمَّا الْخَمْسُ الَّتِي لا تَحْسُنُ مِنْ خَمْسَةٍ ، لا يَحْسُنُ الْكَذِبُ مِنَ الأُمَرَاءِ ، وَلا الْبُخْلُ مِنَ الأَغْنِيَاءِ ، وَلا الطَّمَعُ مِنَ الْفُقَرَاءِ ، وَلا السَّفَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَلا الْبَطْشُ مِنْ ذَوِي الْمَقْدِرَةِ ، وَخَمْسٌ لا يَحْسُنَّ إِلا بِخَمْسٍ ، لا يَحْسُنُ الْجَمَالُ إِلا بِخِفَّةِ الرُّوحِ ، وَلا تَحْسُنُ الْعِبَادَةُ إِلا بِالْعِلْمِ ، وَلا يَحْسُنُ الْعِلْمُ إِلا بِالْوَرَعِ ، وَلا يَحْسُنُ الْغِنَى إِلا بِالأَفْضَالِ ، وَلا يَحْسُنُ الْعَفْوُ إِلا عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ
وقال الخليل الحافظ : أنشدني أبو بكر مُحَمَّد بْن عيسى بْن وهسودان الجيلي المالكي ، أنشدنا أبو علي عيسى بْن مُحَمَّد الطوماري ببغداد ، أنشدنا أبو بكر بْن أبي الدنيا : فلا تجزع وإن أعسرت يوما فقد أيسرت في الزمن الطويل ولا تيأس فإن اليأس كفر لعل اللَّه يغني عن قليل ولا تظنن بربك ظن سوء فإن اللَّه أولى بالجميل الأحسن أن يقال : لئن أعسرت ، وقال أبو بكر عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن روزبه الفارسي : في كتاب التبصر والتذكر من جمعه ، أنشدنا أبو بكر مُحَمَّد بْن عيسى بْن وهسودان بهمدان ، أنشدنا أبو بكر أَحْمَد بْن سيار القاضي لنفسه : لا تستهن عالما وإن قصرت أحواله في لحاظ رامقه وانظر إليه بعين ذي أدب مهذب الرأي في طرائقه فالمسك بيننا تراه ممتهنا بفهم عطاره وساحقه حتى تراه في عارضي ملك وموضع التاج من طرائقه