447 حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْعَدِ الْمُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْيَعْقُوبِيُّ الْقَاضِي ° ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّاصِحِيُّ ° ، سَمِعْتُ الشَّرِيفَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيَّ ° ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيَّ ° ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَلَفٍ الدِّمَشْقِيَّ ° ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ ° ، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ ° ، سَمِعْتُ أَبِي ° ، سَمِعْتُ جَدِّي عَلْقَمَةَ بْنَ الْحَارِثِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا سَابِعُ سَبْعَةٍ مِنْ قَوْمِي ، فَسَلَّمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ عَلَيْنَا ، فَكَلَّمْنَاهُ ، فَأَعْجَبَهُ كَلامُنَا ، فَقَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ قُلْنَا : مُؤْمِنُونَ ، قَالَ : لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ ؟ قَالُوا : خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً خَمْسٌ أَمَرْتَنَا بِهَا ، وَخَمْسٌ أَمَرَنَا بِهَا رُسُلُكَ ، وَخَمْسٌ تَخَلَّفْنَا بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَنَحْنُ عَلَيْهَا إِلَى الآنَ ، إِلا أَنْ تَنْهَانَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرْتُكُمْ بِهَا ؟ قُلْنَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ . قَالَ : وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي أَمَرَكُمْ بِهَا رُسُلِي ؟ قُلْنَا : أَمَرَنَا رُسُلُكَ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَنُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَنُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَنَصُومُ رَمَضَانَ ، وَنَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْنَا إِلَيْهِ سَبِيلًا ، قَالَ : وَمَا الْخَمْسُ الَّتِي تَخَلَّفْتُمْ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قُلْنَا : الشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاءِ ، وَالصِّدْقُ فِي مَوَاطِنِ اللِّقَاءِ ، وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ ، وَتَرْكُ الشَّمَاتَةَ إِذَا حَلَّتْ بِالأَعْدَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُقَهَاءُ أُدَبَاءُ كَادُوا يَكُونُونَ أَنْبِيَاءَ مَا أَشْرَفَهَا مِنْ خِصَالٍ ، وَتَبَسَّمَ إِلَيْنَا ، ثُمَّ قَالَ : وَأَنَا أُوصِيكُمْ بِخَمْسِ خِصَالٍ تَكْمُلُ لَكُمْ بِهَا خِصَالُ الْخَيْرِ : لا تَجْمَعُوا مَا لا تَأْكُلُونَ ، وَلا تَبْنُوا مَا لا تَسْكُنُونَ ، وَلا تَنَافَسُوا فِيمَا غَدَا عَنْهُ تُهَرْوِلُونَ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وَعَلَيْهِ تَقْدِمُونَ ، وَارْغَبُوا فِيمَا إِلَيْهِ يَصِيرُونَ وَفِيهِ تَخْلُدُونَ
كتب الإمام ملكداد بْن علي حجة بسماع القاضي عطاء اللَّه بْن علي ، سمع مني هذا الحديث القاضي الفقيه أَبُو المعالي بْن علي بْن بلكويه للتاريخ المذكور ، وفقه اللَّه للعمل بما فيه ، كتبه ملكداد بْن علي العمركي .