72 قَرَأْتُ عَلَى وَالِدِي ° قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَنْزِيُّ ° ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أَنْبَأَ أَبُو مَالِكٍ الْبَلْخِيُّ ° ، أَنْبَأَ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الدَّبُوسِيِّ ° ، ثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُمٍّ ° ، ثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ ° ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ° ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ° ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ° ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ صَلاةٌ سَبْعًا ، فَإِنْ هِيَ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ لَمْ تُقْبَلْ صَلاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا ، وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ طِينَةَ الْخَبَالِ
قوله : مات كافرا ، أي : لأنعم اللَّه تعالى ، وأشبه الكفار في لحوق العقوبة الشديدة . طينة الخبال : مفسرة في الحديث بأنها عصارة أهل النار وصديدهم ، والخبال : الفساد قيل أضيفت إليه لإفسادها أجسامهم . صخر أو الضحاك بْن قيس بْن معاوية بْن حصين أو بحر السعدي ، المشهور بالأحنف وهو لقب ، واختلف في اسمه ، فقيل : صخر وبه ، قَالَ : ابن قتيبة ، وقيل : الضحاك وهو الذي ذكره البخاري ، والحاكم أبو عَبْد اللَّه وأورداه في باب الألف اعتبارا بلقبه ، وهو من بني سعد بْن زيد مناة بْن تميم ابن مر ، سمع عمر بْن الخطاب ، وعثمان ، وعليا العباس رضي اللَّه عنهم ، وأدرك زمان النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، ذكر ابن قتيبة أنه أسلم حينئذ لكنه لم يفد إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وكان حليما حكيما ، رئيسا بليغا ، محمود السير ، وجبر كمال صفاته ما كان من نقصان في ذاته ، فعن عَبْد الملك بْن عمير أنه كأنه صعل الرأس ، متراكب الأسنان ، مائل الذقن ، ناتئ الوجنة باخق العين ، خفيف العارضين ، أحنف الرجلين ، ولكنه كان إذا تكلم جلى عن نفسه ، صعل الرأس صغيرة وكانوا لا يحمدون ذلك . باخق العين المنخسف العين ، وكانت قد ذهبت إحدى عينيه ، قيل : بالجدري ، وقيل : أصيبت حين خرج إلى خراسان بسمرقند ويعد في العور الأشراف ، أحنف الرجل الذي يميل ويقبل كل واحدة من إبهاميه على الأخرى ، وقيل الأحنف الذي يمشي على ظهر قدميه ، وكان مع ذلك نحيف الجسم ، روى الإمام مُحَمَّد بْن إسماعيل البخاري في التاريخ ، عن حجاج بْن منهال ، ثنا حماد بْن سلمة ، عن علي بْن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف ، قَالَ : بينا أنا أطوف بالبيت زمن عثمان رضي اللَّه عنه أخذ بيدي رجل من بني ليث ، فقال : ألا أبشرك ، قلت : نعم ، قَالَ : أما تذكر إذ بعثني النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى قومك بني سعد ، فجعلت أعرض عليهم الإسلام ، فقلت : أنه يدعو إلى خير ويأمر بالخير فبلغت النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : اللهم اغفر لأحنف ، فقال : الأحنف ما عمل أرجي لي منه نزل الأحنف قزوين على ما حكى الخليل الحافظ وحارب الديلم ، وحدث مُحَمَّد ابن إسحاق ، عن أبيه ، قَالَ : ثنا أبو زرعة ، ثنا عثمان بْن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن ثعلبة ، قَالَ : خرج الديلم فعسكروا عسكرا بالري ، وعسكرا بهمدان ، وعسكرا بماه فتوجه لهم الأحنف فانتهى إلى العسكر الأول ، فاستباحهم ، وقتلهم وبادر إلى العسكر الآخر قبل أن يبلغهم الخبر واستباحهم وبادر إلى العسكر الثالث ، قبل أن يبلغهم الخبر فبيتهم وقتلهم ، وولد الأحنف ابنا واحدا ، يقال له : بحر وولد بحر بنتا واحدة وماتت وانقرض نسله ، قد حكى ابن أبي خيثمة ، عن سلمان بْن أبي شيخ ، أن أم الأحنف كانت ترقصه في صباه ، وتقول : والله لو لا حنف برجله وفلة أخافها من نسله ما كان في فتياتكم من مثله مات الأحنف بالكوفة سنة إحدى وسبعين ، وصلى عليه مصعب ابن الزبير ، وقال : ذهبت اليوم الرأي والحزم .